بل هو أولى ، حيث إنّ الظاهر دخول ما تحويه الإِصبعان منه في الوجه العرفي .
وفي الثاني لبعضهم (١) ، فأدخلها ، بل نسبه إلى غير شاذ من الفقهاء ؛ للدخول في الوجه .
ويضعّف : بأنّ الصحيح يخصّها كلّا أو بعضاً لو سلّم الدخول .
وللمنقول عن التذكرة والمنتهى (٢) ، فأخرجها ؛ للدخول في الرأس لنبات الشعر عليه . ولا دلالة له على الدخول أصلاً .
وفي الثالث للمنتهى والتحرير (٣) ، ونسب إلى المعظم ، فأخرجوه مطلقاً ، بل نفي الْأَوّل استحباب غسله ، والثاني حرّمه مع اعتقاد شرعيته . وللمحكي عن المبسوط ، والخلاف ، والمسالك (٤) ، والكركي في شرح الشرائع (٥) ، فأدخلوه كذلك ؛ لأَدلّة ضعفها بعد تصريح الصحيح السابق ظاهر .
والجمع بين كلام الفريقين بإرادة البعض الخارج من التحديد والداخل فيه ـ كما عن المعتبر والتذكرة ونهاية الإِحكام (٦) ـ ممكن ، إلّا أنّ الظاهر خروج العذار من المحدود ؛ لعدم وصول الإِصبعين من مستوى الخلقة إليه .
وفي الرابع للمنقول عن الإِسكافي (٧) والشهيدين (٨) ، فأدخلوه ، بل عن ثانيهما عدم الخلاف فيه . وللمنتهى (٩) فأخرجه .
وإرادة الْأَوّلين ما نالته الإِصبعان منه ، والثاني ما يخرج مما تنالانه ـ كما هو
__________________
(١) شرح المفاتيح : ( مخطوط ) .
(٢) التذكرة ١ : ١٦ ، المنتهى ١ : ٥٧ .
(٣) المنتهى ١ : ٥٧ ، التحرير ١ : ٩ .
(٤) المبسوط ١ : ٢٠ ، الخلاف ١ : ٧٧ ، المسالك ١ : ٥ .
(٥) نسبه اليه في شرح المفاتيح : ( مخطوط ) .
(٦) المعتبر ١ : ١٤١ ، التذكرة ١ : ١٦ ، نهاية الاحكام ١ : ٣٦ .
(٧) نقله عنه في المختلف : ٢١ .
(٨) الاول في الدروس ١ : ٩١ ، والثاني في الروضة ١ : ٧٣ ، والمسالك ١ : ٥ .
(٩) المنتهى ١ : ٥٧ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

