الحال أيضاً ، لم ينعقد ؛ لعدم الرجحان ، كالتيمم مع إهراق الماء لمن يجده ، فإنّ التيمم حينئذٍ ليس راجحاً على الوضوء .
وقال والدي العلّامة ـ رحمه الله ـ بعدم وجوب تحصيل الموجب مطلقاً . وهو غير جيد .
قيل : ويجب الوضوء أيضاً للتحمل عن الغير (١) .
فإن اُريد ما يجب لأَجل تحمل الصلاة ، فهو داخل في الوجوب لها ، وإن اُريد غيره كما إذا نذر أحد الوضوء ومات قبل أن يأتي به ، فلم تثبت مشروعية التحمل فيه ، ولذا لم يذكره الْأَكثر .
تذنيب : لا يجب الوضوء بنفسه على المعروف من مذهب الْأَصحاب ، كما في المدارك (٢) ، وعن التذكرة (٣) والمحقق (٤) والكركي (٥) والعاملي (٦) وفي اللوامع والمعتمد : الإِجماع عليه ، بل ظاهر (٧) أمالي الصدوق كون وجوبه لغيره خاصة من دين الإِمامية (٨) .
ويدلّ عليه : الأَصل (٩) ، والإِجماع الثابت من التتبع ، وممّا يعهد من فقهاء
__________________
(١) الألفية للشهيد : ٢٦ .
(٢) المدارك ١ : ٩ .
(٣) التذكرة ١ : ١٥ .
(٤) لم نعثر في كتب المحقق على دعوى المعروفية من مذهب الْأَصحاب ولم ينسب إليه في كتب المتأخرين ، والمظنون زيادة « الواو » بين المحقق والكركي . كما يؤيده تقديم التذكرة عليه في الذكر . قال الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك : بل نقل جمع من الفقهاء الاجماع مثل العلامة في التذكرة والمحقق الشيخ علي والشهيد الثاني ونحوه في الذخيرة : ٢ .
(٥) كما نقل عنه في الذخيرة وحاشية المدارك ، وفي مفتاح الكرامة ١ : ٥ نقل عنه في شرح الارشاد .
(٦) روض الجنان : ٥١ .
(٧) في « هـ » و « ق » بل عن ظاهر .
(٨) أمالي الصدوق : ٥١٤ ـ ٥١٥ .
(٩) أي أصالة عدم وجوبه لاجل نفسه لوفاق الكل على وجوبه لغيره أو عدم وجوبه في غير وقت وجوب مشروط الطهارة إن قلنا بعدم تحقق الوجوب الغيري قبل وقت الغير ( منه ره ) .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

