ولو دلّ حديث على التحريم ، فتأويله أو طرحه متعيّن ؛ لمعارضته مع الرضوي المنجبر بالأصل والشهرة التي كادت أن تكون إجماعاً : « لا تمس القرآن إذا كنت جنباً أو على غير وضوء ، ومسّ الأوراق » (١) .
فالقول به ـ كما عن السيد (٢) ـ ضعيف جدّاً .
ومنها : النوم ، بالإِجماع ، كما في المعتبر والمنتهى ، وعن الغنية وظاهر التذكرة (٣) ؛ فهو فيه الحجة ، مضافاً إلى المعتبرة :
كصحيحة الحلبي : عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ قال : « يكره ذلك حتى يتوضّأ » (٤) .
ومفهوم الرضوي : « ولا بأس أن تنام على جنابتك بعد أن تتوضّأ وضوء الصلاة » (٥) .
والمروي في العلل : « لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام إلّا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد » (٦) .
وصحيحة عبد الرحمن : عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ؟ قال : « إنّ الله يتوفّى الأَنفس عند منامها ، ولا يدري ما يطرقه من البليّة ، إذا فرغ فليغتسل » (٧) .
وموثّقة سماعة : عن الجنب يجنب ثم يريد النوم ، قال : « إن أحبّ أن يتوضّأ فليفعل ، والغسل أفضل من ذلك ، فإن نام فلم يتوضّأ ولم يغتسل ، فليس عليه
__________________
(١) فقه الرضا عليه السلام : ٨٥ ، المستدرك ١ : ٤٦٤ أبواب الجنابة ب ١١ ح ١ .
(٢) نقله عنه في المعتبر ١ : ١٩٠ .
(٣) المعتبر ١ : ١٩١ ، المنتهى ١ : ٨٩ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، التذكرة ١ : ٢٥ .
(٤) الفقيه ١ : ٤٧ / ١٧٩ ، الوسائل ٢ : ٢٢٧ أبواب الجنابة ب ٢٥ ح ١ .
(٥) فقه الرضا عليه السلام : ٨٤ ، المستدرك ١ : ٢٩٨ أبواب الوضوء ب ١١ ح ١ .
(٦) العلل : ٢٩٥ ، الوسائل ٢ : ٢٢٧ أبواب الجنابة ب ٢٥ ح ٣ .
(٧) التهذيب ١ : ٣٧٢ / ١١٣٧ ، الوسائل ٢ : ٢٢٨ أبواب الجنابة ب ٢٥ ح ٤ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

