ولم أعثر له في الباقيين على حجة ، بل الْأَخبار على عدم النقض بالثاني مصرّحة (١) .
ومنها : الحيض فيظهر من بعضهم كونه ناقضاً للوضوء (٢) .
وتظهر الفائدة في ما إذا كانت متوضّئة وحاضت وأرادت الاشتغال بما يشترط فيه الوضوء وجوباً ولا يمنعه الحيض ، كالنوم ، وفي النفساء حيث إنّ لا أقل للنفاس .
والظاهر عدم كونه بنفسه ناقضاً له ؛ للْأَصل وعدم الدليل .
ومثل قوله : « كل غسل فيه وضوء » (٣) لا يثبت ناقضية الحيض ؛ لأَنّه مع عدم إفادته الوجوب ـ كما يأتي (٤) ـ لا يدل إلّا على مطلوبية تقدم الوضوء على الغسل ، وهو لا يدل على مطلوبية وضوء آخر غير ما تقدم على سبب الغسل إلّا بعد ثبوت انتقاضه .
ومنها : مس الميت .
والحقّ : عدم الانتقاض به أيضاً ، كما يأتي في بحث غسل المس .
ثم إنا قد ذكرنا أنّ هذه الْأُمور ليست أسباباً موجبةً للوضوء ، وأمّا استحبابه بعروضها فالظاهر ثبوته في الجميع ، غير الحقنة والدم الخارج من السبيلين ؛ لما مرّ .
ويستحب أيضاً للرعاف ، والقيء ، والتخليل السائل منه الدم إذا استكره شيء منها ؛ لصحيحة الحذّاء (٥) في الجميع ، والوشاء (٦) أيضاً في الْأَوّل .
__________________
«=
نواقض الوضوء ب ٦ ح ٤ .
(١) راجع الوسائل ١ : ٢٦٤ أبواب نواقض الوضوء ب ٧ .
(٢) كابن حمزة في الوسيلة : ٥٣ ، والعلامة في التحرير ١ : ٦ .
(٣) التهذيب ١ : ١٤٣ / ٤٠٣ ، الوسائل ٢ : ٢٤٨ أبواب الجنابة ب ٣٥ ح ٢ .
(٤) سيأتي في المسألة من البحث السادس من غسل الجنابة .
(٥) التهذيب ١ : ١٣ / ٢٦ ، الاستبصار ١ : ٨٣ / ٢٦٣ ، الوسائل ١ : ٢٦٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٦ ح ١٢ .
(٦) التهذيب ١ : ٣٤٨ / ١٠٢٤ ، الوسائل ١ : ٢٦٧ . أبواب نواقض الوضوء ب ٧ ح ١١ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

