وأما أخبار وضوء الْأَقطع : فلعدم التلازم بين مدلولها وبين ما قصدوه .
وفي غير ما يدخل منه في الذراع على التفسير الثاني ؛ لتصريح الْأَخبار بوجوب غسل جميع الذراع .
وأمّا على الثالث : فالحقّ الْأَوّل ؛ لذلك .
قالوا : وتظهر فائدة الخلاف في وضوء الْأَقطع وفي وجوب إدخال جزء من العضد (١) .
وفيه تأمل ، سيما الْأَوّل .
وتجب في غسلهما البدأة من المرفقين ، وفقاً للْأَكثر حتى ابن سعيد (٢) ، بل عليه الإِجماع في التبيان (٣) ، لا لمثل بعض ما مر في الوجه ؛ لما عرفت من ضعفه .
بل لخبر التميمي : عن قول الله تعالى : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) فقلت : هكذا ومسحت من ظُفْر كفي إلى المرفق ، فقال : « ليس هكذا تنزيلها ، إنّما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ، ثم أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه » (٤) .
والمروي في كشف الغمة ، وفيه : « فعلّمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفقين ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين » (٥) .
والمروي فيه وفي الخرائج في حكاية وضوء علي بن يقطين ، وفيه : « واغسل يديك من المرفقين » (٦) .
__________________
(١) الرياض ١ : ١٩ ، شرح المفاتيح ( مخطوط ) .
(٢) فانه وان قال بعدم وجوب البدء بالاعلى في غسل الوجه ولكن قال بوجوبه في المقام . الجامع للشرائع : ٣٥ .
(٣) التبيان ٣ : ٤٥١ .
(٤) الكافي ٣ : ٢٨ الطهارة ب ١٨ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٥٧ / ١٥٩ ، الوسائل ١ : ٤٠٥ أبواب الوضوء ب ١٩ ح ١ .
(٥) كشف الغمة ١ : ٨٨ ، الوسائل ١ : ٣٩٩ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٢٤ .
(٦) كشف الغمة ٢ : ٢٢٥ ـ ٢٢٦ ، الخرائج والجرائح ١ : ٣٣٥ / ٢٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

