هـ : لا تضرّ نداوة محل المسح قبله إن استهلكت في نداوة الماسح إجماعاً .
وأمّا بدونه ففيه أقوال : صحة المسح معها ، ذهب إليه الحلّي ، والمحقق ، والفاضل في بعض كتبه (١) ، ونسبه والدي إلى الْأَكثر ، بل عن الثاني جواز إخراج الرِّجْل من الماء والمسح عليه . وعدمها كذلك ، اختاره الفاضل في المختلف ، ووالده (٢) ، ووالدي طاب ثراهم . والْأَول مع غلبة بلّة الماسح ، والثاني مع عدمها . وظاهر التذكرة والمنتهى : التردّد (٣) .
والحقّ الثاني ؛ لوجوب كون المسح ببلّة الوضوء ، وتمتزج البلّتان بمجرد الوضع ، فيصير ما في اليد غير نداوة الوضوء ؛ إذ المركّب غير جزئه ، والماسح بالسكنجبين ليس ماسحاً بالخلّ .
وأيضاً : الضرورة قاضية بعدم الفرق بين المزج بالصب وبوضع اليد على البلّة ، فعدم صدق المسح بالبقية في الثاني كما في الْأَوّل ممّا لا ريب فيه .
وممّا ذكرنا يظهر عدم الفرق بين الماء والعرق وغيرهما .
للْأَوّل (٤) : صدق الامتثال .
وفيه : أنّه إن اُريد امتثال أوامر المسح فمسلّم ، ولكن هنا أمراً آخر هو المسح بالبقية . وإن اُريد امتثال جميع الْأَوامر فممنوع .
فإن قيل : الْأَمر الآخر ليس إلّا الْأَمر بالمسح باليد المبتلّة ببقية الوضوء وقد حصل .
قلنا : بل هو المسح ببلّة اليد ، لا اليد المبتلّة ، فإنّه معنى المسح بالبلّة ومنها ، وذلك لا يكون إلّا بأن يمسح ببلّة اليد منفردة .
__________________
(١) الحلي في السرائر ١ : ١٠٤ ، والمحقق في المعتبر ١ : ١٦٠ ، والعلامة في المنتهى ١ : ٦٤ .
(٢) المختلف : ٢٦ ونقله عن والده .
(٣) التذكرة ١ : ١٨ ، المنتهى ١ : ٦٤ .
(٤) أي الدليل للقول الاوّل .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

