البحث الخامس : في آداب غسل الجنابة وسننه ، وهي اُمور :
منها : إمرار اليد على ما جرى عليه الماء من الجسد .
لا للرضوي المتقدّم في مسألة ترتيب الجانبين (١) ، كما قيل (٢) ؛ لأنّ المسح المذكور فيه إنّما هو لإِيصال الماء المصبوب على الصدر إلى البدن ، ولذا قيّده بالسائر ، وهو غير ما نحن فيه .
ولا للاستظهار ؛ لأنّ مع يقين الوصول لا استظهار ، ومع عدمه إلّا بإمرار اليد يجب ، ولا يكفي الظن في المقام .
نعم ، يمكن الاستدلال به في الجملة فيما اكتفى فيه بظن الأصل كأصالة عدم الحائل .
بل للإِجماع المنقول عن الخلاف والتذكرة وظاهر المعتبر والمنتهى (٣) ، وصحيحة زرارة المتقدّمة في صدر مسألة الارتماس (٤) ، حيث دلّت لفظة « إن » الوصلية على أولوية الدلك . وليس هي في الارتماسي ، لإِيجابه انتفاء الدفعة المعتبرة فيه ، بل عدم إمكان دلك الجمع تحت الماء . فيكون في الترتيبي ، ويكون المعنى : أجزأه ذلك وإن أوجب انتفاء الدلك المطلوب .
ومنه يظهر اختصاص الاستحباب هنا بالترتيبي ، وقد صرّح به بعض مشايخنا أيضاً .
ومنها : الموالاة ؛ لفتوى جمع من الأصحاب (٥) ، وعموم آيات المسارعة
__________________
(١) في ص ٣٢٧ .
(٢) القائل هو صاحب الرياض ١ : ٣٢ .
(٣) الخلاف ١ : ١٢٨ ، التذكرة ١ : ٢٤ ، المعتبر ١ : ١٨٥ ، المنتهى ١ : ٨٥ .
(٤) ص ٣٢٩ .
(٥) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد ١ : ٢٧٤ ، وصاحب المدارك ١ : ٢٩٨ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

