وتدلّ عليه حسنة زرارة وبكير المتقدّمة (١) ، وصحيحة زرارة في السوار والدُّمْلُج والخاتم الآتية (٢) ، والمروي في تفسير العياشي : « وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس ينبغي له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئاً إلّا غسله » (٣) .
والمرفق إمّا مفصل عظمي الذراع والعضد فيكون خطاً هو الحد المشترك بينهما ، أو مجمعهما فشيء منه داخل في العضد وشيء في الذراع ، أو كلّه يكون من كلٍّ منهما .
ولا دلالة للصحاح الآمرة بغسل المكان المقطوع منهما (٤) إطلاقاً أو خصوصاً على ترجيح المعنى الثاني كما قيل (٥) .
ويجب إدخالهما في الغسل أيضاً ، وفاقاً كما عن الجوامع ، والتبيان (٦) ، والمنتهى ، والبيان (٧) ، وإن اختلفوا في مأخذه فقيل : للظواهر من الآية والْأَخبار البيانية ، وما ورد في وضوء الْأَقطع فيكون وجوبه أصلياً نفسياً (٨) .
وقيل : لتوقّف تحصيل الواجب عليه (٩) ، فيكون الوجوب تبعياً غيرياً .
وهو الحقّ على التفسير الْأَوّل مطلقاً ؛ للْأَصل ، وعدم تمامية دلالة شيء ممّا ذكر للْأَوّل .
أما الآية : فظاهرة .
وأمّا البيانيات : فلعدم ثبوت الوجوب منها كما مرّ .
__________________
(١) ص ٩١ .
(٢) لم نعثر على صحيحة لزرارة بهذا المضمون ، والآتية هي صحيحة علي بن جعفر كما في ص ١٠٦ .
(٣) تفسير العياشي ١ : ٢٩٨ / ٥١ ، المستدرك ١ : ٣٠٢ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٣ .
(٤) الوسائل ١ : ٤٧٩ أبواب الوضوء ب ٤٩ .
(٥) الرياض ١ : ١٩ .
(٦) الجوامع للطبرسي : ١٠٥ ، التبيان ٣ : ٤٥٠ ـ ٤٥١ .
(٧) المنتهى ١ : ٥٨ ، البيان : ٤٦ .
(٨) استدلّ في الرياض ١ : ١٩ بما ذكر سوى الآية .
(٩) كما في مفاتيح الشرائع ١ : ٤٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

