وهل تجب الكفّارة بالترك أم لا ؟ يجيء تحقيقه في بحث الصيام .
التاسع : صرّح في المعتبر ، والمنتهى ، والسرائر ، والتحرير (١) ، واللوامع بجواز الأغسال المسنونة التي لا ترفع الحدث عن الحائض واستحبابها لها . وهو كذلك عملاً بعمومات استحبابها الخالية عن المخصّص .
وأمّا حسنة ابن مسلم : عن الحائض تتطهّر يوم الجمعة وتذكر الله ؟ قال : « أمّا الطهر فلا » (٢) الحديث ، فلا تدلّ على عدم صحة غسل الجمعة عنها ؛ إذ لا دليل على كون الطهر غسل الجمعة ، ولو دلّ لما دلّ على عدم الجواز .
ولا شك في عدم وجوب غسل الجنابة عليها لو كانت جنباً ؛ للإِجماع ، والنصوص . ولا في أنها لو اغتسلت للجنابة حال الحيض لم يرتفع حدثها ، وفي المعتبر عليه الإِجماع (٣) ، وتؤيّده الحسنة المتقدّمة .
وهل يجوز لها غسل الجنابة حينئذٍ ويكفي عنها لو اغتسلت ، فلا يجب عليها غسل الجنابة ثانياً ، ولا تتعلّق بها الأحكام المختصة بالجنب ، أم لا ؟
صرّح في المنتهى والتذكرة بعدم الجواز (٤) ؛ واستدلّ عليه بما دلّ على الأمر بجعل غسلهما واحداً ، كموثّقتي أبي بصير والخشاب (٥) ، وبما صرّح بأنها لا تغتسل كصحيحة الكاهلي (٦) .
يضعّف : بأنّ الجميع خالٍ عن الأمر والنهي الدالّين على الوجوب والحرمة ، بل غايتهما الإِخبار المفيد للجواز أو الرجحان . مع أن جعلهما واحداً
__________________
(١) المعتبر ١ : ٢٢١ ، المنتهى ١ : ١١٩ ، السرائر ١ : ١٤٥ ، التحرير ١ : ١٦ .
(٢) الكافي ٣ : ١٠٠ الحيض ب ١٤ ح ١ ، الوسائل ٢ : ٣١٤ أبواب الحيض ب ٢٢ ح ٣ .
(٣) المعتبر ١ : ٢٢١ .
(٤) المنتهى ١ : ١١٩ ، التذكرة ١ : ٢٨ .
(٥) التهذيب ١ : ٣٩٥ / ١٢٢٦ ، ١٢٢٧ ، الاستبصار ١ : ١٤٧ / ٥٠٣ ، ٥٠٤ ، الوسائل ١ : ٢٦٣ ، أبواب الجنابة ب ٤٣ ح ٥ ، ٦ .
(٦) الكافي ٣ : ٨٣ الحيض ب ٧ ح ١ ، التهذيب ١ : ٣٩٥ / ١٢٢٤ ، الوسائل ٢ : ٣١٤ أبواب الحيض ب ٢٢ ح ١ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

