فإنّها معارضة مع صحيحة زرارة (١) ، وموثّقته (٢) ، وموثّقة ابنه عبيد (٣) ، وأعم من البطن ، ومحتملة لأَن يراد منها إعادة الوضوء دون الصلاة .
وأمّا الثاني ، فبمنع كون الوضوء فعلاً كثيراً ، ومنع إيجاب مطلقه ولو مثل ذلك ـ لو قلنا به ـ للبطلان .
مع أنّه لو سلّم الْأَمران جميعاً ، فالموثّقة مقيّدة لأَخبارهما قطعاً فيجب العمل بها .
وقد يستدلّ أيضاً للمطلوب بمثل صحيحة محمّد : « صاحب البطن الغالب يتوضّأ ويبني على صلاته » (٤) .
وفيه نظر ؛ لاحتمال أن يراد بالوضوء الوضوء المأمور به أولاً قبل الدخول في الصلاة ، وبالبناء عدم القطع ، أي يبني على صحة صلاته ولا يقطعها بالحدث في الْأَثناء ، ولم يعلم انفهام المعنى المتعارف بين المتفقّهة الآن من البناء في زمان المعصوم ، وإنّما حملناه على المتعارف في رواية الفضيل ، لقرينة قوله : « ما لم ينقض الصلاة » (٥) إلى آخره .
وغير القادر على حفظ الريح كالبطن ؛ لخبر القمّاط (٦) ورواية الفضيل .
المسألة الثامنة : لو تيقّن الطهارة أو الحدث وشك في الآخر بنى على المتيقّن إجماعاً ؛ وهو مع الاستصحاب حجة ، مضافاً فيهما (٧) إلى الرضوي المنجبر : « فإن
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣٤٧ الصلاة ب ٣٣ ح ٢ ، التهذيب ١ : ٣١٨ / ١٣٠١ ، الاستبصار ١ : ٤٠٢ / ١٥٣٥ ، الوسائل ٦ : ٤١٠ أبواب التشهد ب ١٣ ح ١ .
(٢) التهذيب ٢ : ٣١٨ / ١٣٠٠ .
(٣) الكافي ٣ : ٣٤٦ الصلاة ب ٣٣ ح ١ ، الوسائل ٦ : ٤١٢ أبواب التشهد ب ١٣ ح ٤ .
(٤) التهذيب ١ : ٣٥٠ / ١٠٣٦ ، الوسائل ١ : ٢٩٨ أبواب نواقض الوضوء ب ١٩ ح ٤ .
(٥) المتقدمة في ص ٢٢٤ .
(٦) تقدم في ص ٢٢٣ .
(٧) أي في تيقن الطهارة وتيقن الحدث .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

