الفصل الخامس : في أحكامه
وهي اُمور نذكرها في مسائل :
المسألة الأُولى : لا خلاف في وجوب المرة الواحدة في الغسلات ، ولا ريب في أداء الواجب بها ؛ للإِجماع ، والأصل ، وصدق الامتثال ، والوضوءات البيانية ، والنصوص المعتبرة ، كصحيحة زرارة ، وفيها : « فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات ، واحدة للوجه واثنتان للذراعين » (١) .
واُخرى : « في الوضوء ، إذا مس جلدك الماء فحسبك » (٢) .
ورواية ابن بكير : « من لم يستيقن أنّ الواحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين » (٣) وغير ذلك .
ولا في عدم جواز الزائد على الثلاث ؛ لتوقيفية العبادة ، وإنّما الخلاف فيما بينهما من الثانية والثالثة .
أمّا الثانية : فاختلفوا في استحبابها وعدمه ، فالأظهر الأشهر ، بل عليه الإِجماع في الانتصار (٤) والسرائر ، وعن الغنية (٥) ، ونفى عنه الخلاف بعض المحقّقين ، وحكاه عن أمالي الصدوق (٦) : الأول ؛ للإِجماعات المنقولة والشهرة
__________________
(١) التهذيب ١ : ٣٦٠ / ١٠٨٣ ، الوسائل ١ : ٤٣٦ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٢ .
(٢) الكافي ٣ : ٢٢ الطهارة ب ١٤ ح ٧ ، التهذيب ١ : ١٣٧ / ٣٨١ ، الاستبصار ١ : ١٢٣ / ٤١٧ ، الوسائل ١ : ٤٨٥ أبواب الوضوء ب ٥٢ ح ٣ .
(٣) التهذيب ١ : ٨١ / ٢١٣ ، الاستبصار ١ : ٧١ / ٢١٨ ، الوسائل ١ : ٤٣٦ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٤ .
(٤) الانتصار : ٢٨ .
(٥) السرائر ١ : ١٠٠ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٤ .
(٦) قد يظهر ذلك من الوحيد البهبهاني في حاشية المدارك : ٤٠ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

