وبين كلٍّ من هذه الثلاثة وتمام العشرة إن كانت ستة فما دون ؛ لدلالة الصحيحة الثانية على التخيير بين الثلاثة مطلقاً ، ودلالة مرسلتي ابن المغيرة ، وموثّقة يونس على تعيين تمام العشرة ، وإذ لا ترجيح فالحكم التخيير ، كما نطقت به الأخبار العلاجية في التعارض .
وفاقاً في الجميع للذكرى (١) ، وأكثر الثالثة (٢) .
خلافاً للمحكي عن الصدوق (٣) ، والشيخين (٤) ، والوسيلة ، والشرائع ، والنافع (٥) ، فحكموا بالتخيير بين الأولين خاصة . وظاهر أنه في غير الْأُولى .
ولصاحب المدارك (٦) فبين الثلاثة الْأُولى . وظاهرٌ أنه في غير الأولين .
وللسيد ، وعن الإِسكافي (٧) ، والمقنعة ، والجمل (٨) ، فحكموا بتعيّن تمام العشرة مطلقاً .
وحجة الجميع مع الجواب ظاهرة .
ثم ذلك الاستظهار هل هو على الوجوب ؟ كما عن ظاهر الأكثر ، والسيد (٩) ، والاستبصار ، والنهاية ، والجمل ، والسرائر (١٠) ؛ عملاً بظاهر الأوامر ، واحتياطاً في العبادة حيث إنّ تركها على الحائض عزيمة ، واستصحاباً للحالة
__________________
(١) الذكرى : ٢٩ .
(٢) كما قال به في المفاتيح ١ : ١٥ ، والكفاية : ٤ ، والحدائق ٣ : ٢٢٣ .
(٣) قال في المنتهى ١ : ١٠٣ : وبه قال ابن بابويه .
(٤) نقله في المنتهى عن المفيد ، النهاية : ٢٤ .
(٥) الوسيلة : ٥٨ ، الشرائع ١ : ٣٠ ، النافع : ١٠ .
(٦) المدارك ١ : ٣٣٥ .
(٧) نقل عن السيد في المنتهى ١ : ١٠٣ . وعن الإِسكافي في جامع المقاصد ١ : ٣٣٢ .
(٨) المقنعة : ٥٥ الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٣ . قال في كشف اللثام ١ : ٩٦ وهو ظاهر الشيخين في المقنعة والجمل لإِطلاقهما صبرها حتى تنقى .
(٩) كما هو ظاهر ما نقله عنه في المنتهى .
(١٠) الاستبصار ١ : ١٤٩ ، النهاية : ٢٤ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦٣ ، السرائر ١ : ١٤٩ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

