إلى الشيعة .
وضعفهما ظاهر ؛ فإنّهما معارضان بما مرّ من تصريح جمع آخر بخلافه .
وظهر من ذلك كلّه عدم دليل واضح على تعيين معناه ، والاحتياط في المسح إلى مبدأ عظم الساق أي المفصل ، كما صرّح به جماعة ، منهم : صاحب البحار (١) وغيره (٢) ، ويوجبه ضرب من الاستصحاب أيضاً .
فروع :
أ : محل المسح ظاهرهما ، إجماعاً منّا ، واستفاضت عليه الروايات (٣) .
وما في الخبرين من مسح الظاهر والباطن أمراً في أحدهما (٤) وفعلاً في الآخر (٥) ، لا حجّية فيه ؛ للشذوذ ، وعلى التقية محمول ؛ لأنه مذهب العامة ، كما عن التهذيب (٦) .
وحدّه أما طولاً : فمن رؤوس الأصابع إلى الكعبين على الحقّ المشهور ، بل عليه الإِجماع عن الخلاف والانتصار والتذكرة والذكرى ، وفي ظاهر المنتهى والمعتبر (٧) ؛ لظاهر الكتاب .
وتخصيص دلالته بكون « إلى » غايةً للمسح ، فالإِيراد عليه : بأنّ جواز النكس ينفيه .
__________________
(١) البحار ٧٧ : ٢٧٧ .
(٢) الحدائق ٢ : ٣٠٢ .
(٣) انظر الوسائل ١ : ٤١٢ أبواب الوضوء ب ٢٣ .
(٤) التهذيب ١ : ٨٢ / ٢١٥ ، الاستبصار ١ : ٦١ / ١٨١ ، الوسائل ١ : ٤١٥ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٧ .
(٥) التهذيب ١ : ٩٢ / ٢٤٥ ، الاستبصار ١ : ٦٢ / ١٨٥ ، الوسائل ١ : ٤١٥ أبواب الوضوء ب ٢٣ ح ٦ .
(٦) التهذيب ١ : ٩٢ .
(٧) الخلاف ١ : ٩٢ ، الانتصار : ٢٧ ، التذكرة ١ : ١٨ ، الذكرى : ١٨ ، المنتهى ١ : ٦٣ ، المعتبر ١ : ١٥٠ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

