ظاهر نهاية الإِحكام (١) ـ ممكنة ، فلا يكون اختلاف .
والاستناد (٢) في إخراجه بعدم شمول الإِصبعين له ـ لأَن اعتبارهما في الوسط ، وفي غيره بما يحاذي موضعه منه ، وإلّا لوجب غسل ما تنالانه وإن تجاوز العارض ـ ضعيف ؛ إذ لا دليل على هذا التخصيص .
وخروج ما ذكره بالإِجماع لا يوجب خروج غيره ، مع أنّ قوله : « من الوجه » في الصحيح يخرج ما ذكره ؛ لأَن المتجاوز عن العارض ليس من الوجه .
فروع :
أ : القصاص منتهى منبت الشعر من الناصية دون النزعتين ؛ لأَنهما من الرأس ، وهو عند انتهاء استدارة الرأس وابتداء تسطيح الجبهة .
والمعتبر إنما هو من مستوى الخلقة ؛ لأَنّه المتبادر حين يطلق ، وكذا في التحديد العرضي بالإِصبعين ، فيرجع فاقد شعر الناصية المعبّر عنه بالْأَنزع ، وأشعر الجبهة المسمّى بالْأَغم ، وقصير الْأَصابع وطويلها بالنسبة إلى وجهه ، إلى مستوى الخلقة .
ب : يجب استيعاب الوجه المحدود بالغسل إجماعاً ، بل ضرورة من الدين ، كما صرّح به بعض مشايخنا المحققين (٣) .
تدلّ عليه صحيحة زرارة المتقدمة (٤) ، وصحيحته الْأُخرى : ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وببعض الرجلين ؟ فضحك ، فقال : « يا زرارة قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من الله بقوله :
__________________
(١) نهاية الاحكام ١ : ٣٦ .
(٢) كما في المدارك ١ : ١٩٨ قال : وقد يستدل على الوجوب ببلوغ الإِبهام والوسطى بهما فيكونان داخلين في تحديد الوجه . وضعفه ظاهر ، فإن ذلك إنما يعتبر في وسط التدوير من الوجه خاصة وإلّا لوجب غسل كل ما نالته الابهام والوسطى وان تجاوز العارض وهو باطل اجماعاً .
(٣) هو الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( مخطوط ) .
(٤) في ص ٨٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

