« جفّ أو لم يجف اغسل ما بقي » (١) .
وحمله على التقية ـ كما قيل (٢) ـ غير سديد ؛ إذ لا يحتاج توجيه ما ليس باقياً على إطلاقه إليه ، فإن التقييد توجيه أحسن وأشهر .
خلافاً للمحكي عن الشهيد عند الاختيار (٣) ؛ لأخبار البطلان بالجفاف (٤) .
ويضعف : باختصاصها بصورة التأخير ، مع أنّها لو تمّت لعمّت حالة الضرورة أيضاً ، وانتفاء الحرج لا يفيد ، لأنَّ الانتقال الى التيمّم ممكن .
ولا يختص البطلان بالجفاف مع التأخير بغير صورة النسيان ؛ لعموم الموثّقة الْأُولى ، وخصوص الثانية (٥) . ولا بغير حال الضرورة ؛ للأول .
ثم الصحة مع الجفاف إنّما هي إذا لم تتمّ الغسلات ، وإلّا اتّجه البطلان لئلّا يستأنف الماء للمسح .
ج : التأخير الذي لم يجامعه الجفاف لا يبطل ولا يحرم ولو تفاحش ، كما صرّح به والدي رحمه الله ؛ للأصل .
والشهيد (٦) حرّمه مع التفاحش في الاختيار ؛ للنهي (٧) عن تبعيض (٨) الوضوء الصادق عليه .
ويضعّفه : منع الصدق .
__________________
(١) التهذيب ١ : ٨٨ / ٢٣٢ ، الاستبصار ١ : ٧٢ / ٢٢٢ ، الوسائل ١ : ٤٤٧ أبواب الوضوء ب ٣٣ ح ٤ ، ورواها في الذكرى : ٩١ عن مدينة العلم للصدوق .
(٢) القائل هو الشيخ في الاستبصار ١ : ٧٢ .
(٣) الدروس ١ : ١٩٣ .
(٤) الوسائل ١ : ٤٤٦ أبواب الوضوء ب ٣٣ .
(٥) المتقدمتين في ص ١٤٦ و ١٤٩ .
(٦) الدروس ١ : ٩٣ ، البيان : ٤٩ .
(٧) تقدم في ص ١٤٩ .
(٨) في « ح » و « ق » تبعض .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

