بأنّ العدد الذي تتحيّض به ، لها وضعه حيث شاءت من الشهر في الدور الأول ؛ لإِطلاق الأدلّة وعدم الترجيح .
يعني ـ بعد ظهور استمرار الدم إلى آخر الشهر ـ لها أن تجعل الحيض أيّ سبعة شاءت مثلاً ، فإن جعلت الْأُولى التي كان عليها أن تتحيّض فيها قبل ظهور الاستمرار فهو ، وإلّا فتقضي ما تركته فيها من الصلاة .
والظاهر أولوية جعل الأول حيضاً بل تعيّنه ، كما عن التذكرة ، وظاهر المبسوط ، والجواهر (١) ؛ للمرسلة « عدّت من أول ما رأت الدم الأول والثاني عشرة أيام ثم هي مستحاضة » (٢) .
وأيضاً : فإنها تتحيّض قطعاً في الأول باستمرار الدم إلى الثلاثة سيما مع الوصف ، فالانتقال عنه وتركها العبادة وقضاؤها لما تركته من الصلاة يحتاج إلى دليل .
هذا في الدور الأول ، وأمّا ما بعده فلا بُدّ من اتّباع النصّ من جعل ثلاثة وعشرين طهراً ثم التحيّض بعده ، فإنّها أقصى طهرها ، بل طهرها تلك خاصة ، كما نصّ به في المرسلة (٣) التي هي في الباب عمدة .
القسم الثاني : ذات العادة .
وهي التي حصلت لها العادة في وقت الحيض ، أو قدره ، أو فيهما .
ثم إنّ عدم حصول العادة ـ التي قد يعبّر عنها بأيام الحيض أيضاً ـ بالمرة الواحدة عندنا مجمع عليه ، واشتقاقها من العود يرشد إليه ، والأصل يوافقه ، وفي ذيل المرسلة ـ الطويلة ، كما يأتي ـ تصريح به ، وأكثر المخالفين يوافقنا فيه .
وثبوتها بالمرتين ممّا لا خلاف فيه ، وحكاية الإِجماع من الأعيان متكررة
__________________
(١) التذكرة ١ : ٣١ ، المبسوط ١ : ٤٧ ، جواهر الفقه : ١٦ .
(٢) الكافي ٣ : ٧٦ الحيض ب ١ ح ٥ ، التهذيب ١ : ١٥٧ / ٤٥٢ ، الوسائل ٢ : ٢٩٩ أبواب الحيض ب ١٢ ح ٢ .
(٣) يعني بها المرسلة الطويلة ، تقدم مصدرها في ص ٤١٩ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

