وبعبارة اُخرى : الحالة السابقة مرتفعة قطعاً ، والمضادّة له متحقّقة كذلك ، وتحقّق المماثلة للثانية مشكوك فيه ، فتستصحب المضادة .
قلنا : وجود المماثلة بعد زمان الحالة السابقة يقيني أيضاً ؛ لحصول الفعل المماثل بعده ، وهو إمّا قبل الضدّ أو بعده ، وعلى التقديرين يكون الْأَثر المماثل متحققاً في زمانه ، وارتفاعه مشكوك فيه ، لاحتمال البعدية فيستصحب .
ولظاهري (١) المنتهى ، والمختلف (٢) ، فيأخذ بمثل السابقة مع العلم ، فلا يتطهر مع العلم بالطهارة لتيقّن نقضها ، وعدم إمكان الطهارة عن حدث مع بقاء السابقة ، فتكون الطهارة الثانية بعد الحدث ونقضها مشكوك فيه . وقس عليه صورة العلم بالحدث .
قيل : ذلك إنّما يكون مع العلم بالتعاقب وعدم احتمال التوالي فيخرج عن مسألة الشك (٢) .
قلت : ولكن قوله : ونقضها مشكوك فيه ، يدخله فيها .
والظاهر أنّ مراده صورة العلم بالتعاقب مع احتمال التعدد في كلٍّ من الْأَمرين المتحقّقين بعد الحالة السابقة ، فيدخل في مسألة الشك ، ولكن لا يكون من المسألة المبحوث عنها ، بل من السابقة ، أي : تيقّن الطهارة أو الحدث والشك في رفعه ، وحكمه حكمه .
المسألة العاشرة : لو تيقّن ترك غسل عضو أو بعضه أو مسحه ، أتى به وبما بعده إن كان ، سواء كان في أثناء الوضوء أو بعده .
ويدلّ على وجوب الإِتيان به وجوب الإِتيان بالمأمور به ، وصحيحة زرارة : « وإن تيقّنت أنك لم تتم وضوءك فأعد على ما تركت يقيناً » (٤) .
__________________
(١) عطف على قوله : خلافاً للكركي .
(٢) المنتهى ١ : ٧٤ ، المختلف : ٢٧ .
(٣) روض الجنان : ٤٣ .
(٤) الكافي ٣ : ٣٣ الطهارة ب ٢٢ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٠٠ /
٢٦١ ، الوسائل ١ : ٤٦٩ أبواب الوضوء
=»
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

