عليك البرص ، ولا تعد إلى ذلك » (١) إلى غير ذلك .
خلافاً للمحكي عن الفقيه ، فلم يجوّزهما له (٢) ؛ لظاهر النهي .
ويضعف : بوجوب حمله على التنزيه .
لا لمعارضته مع موثّقة ابن بكير : عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ ؟ قال : « نعم ، يأكل ويشرب ويقرأ ويذكر الله ما شاء » (٣) .
لأَن بعد تخصيص النهي بما قبل الإِتيان بما اُجمع على أنّه مزيل للكراهة تكون أدلّته أخص مطلقاً من الموثّقة فتخصّصها .
بل لعدم قول به إلّا منه ، فيضعف لأَجله روايات النهي ، ويقصر عن إثبات الزائد عن الكراهة . مع أنّ التعليل في عبارته مشعر بإرادته الكراهة أيضاً كما قيل (٤) .
ثم مقتضى المرسلتين وإن كان الكراهة مطلقاً ، فلا تزول إلّا بالغسل وزوال الجنابة ، إلّا أنّ مقتضى مفهومي الغاية والشرط في البواقي : تقييدهما وزوالها بغير الغسل أيضاً إذا أتى بما ذكر فيها .
ثم الأَمر المزيل لها قبله هل هو الوضوء خاصة ؟ كما عن المقنع (٥) ، أو هو أو المضمضة والاستنشاق ؟ كما عن المنتهى والتحرير ونهاية الإِحكام والدروس (٦) ، أو
__________________
(١) فقه الرضا عليه السلام : ٨٤ ، المستدرك ١ : ٤٦٦ أبواب الجنابة ب ١٣ ح ٢ .
(٢) الفقيه ١ : ٤٦ .
(٣) الكافي ٣ : ٥٠ الطهارة ب ٣٣ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٢٨ / ٣٤٦ ، الاستبصار ١ : ١١٤ / ٣٧٩ ، الوسائل ٢ : ٢١٥ أبواب الجنابة ب ١٩ ح ٢ .
(٤) قاله في الرياض ١ : ٣٣ .
(٥) المقنع : ١٣ .
(٦) المنتهى ١ : ٨٩ ، التحرير ١ : ١٢ ، نهاية الإِحكام ١ : ١٠٤ ، الدروس ١ : ٩٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

