فروع :
أ : الخارج من غير الطبيعي لا يوجب الغسل مطلقاً ؛ للصحاح الثلاثة لأَبي الفضل وزرارة ، المتقدّمة في الْأَحداث الموجبة للوضوء (١) ، والمصرّح به في إحداها : أنّه عليه السلام ليس في بيان ما ينقض الوضوء خاصة حيث ذكر المني أيضاً .
وبها يقيّد إطلاق وجوب الغسل بخروج المني ، مضافاً إلى انصرافه إلى الشائع .
فالقول بالوجوب معه مطلقاً ، أو مع انسداد الطبيعي ، أو مع الاعتياد ، أو كون المخرج من الصلب ، أو الإِحليل أو البيضتين ، ضعيف .
ودعوى ظاهر الوفاق عليه في الثاني ـ كما في المعتمد ـ غير مقبولة .
ويلزم ممّا ذكرنا : اعتبار خروجه في الخنثى المشكل من الفرجين ولو مع اعتياد أحدهما .
ب : الخارج من فرج المرأة إن علم كونه من الرجل ، لم يوجب عليها الغسل ؛ للإِجماع ، وخبر البصري : في المرأة تغتسل من الجنابة ثم ترى نطفة الرجل بعد ذلك ، هل يوجب عليها غسل ؟ فقال : « لا » (٢) .
وكذا إن شك في كونه منه أو منها ، بل ولو ظنّ أنه منها ؛ للْأَصل ، وصحيحة منصور (٣) ، وخبر ابن خالد : عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فيخرج منه شيء قال : « يعيد الغسل » قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ؛ قال : « لا تعيد » قلت : فما فرق بينهما ؟ قال : « لأَنّ ما يخرج من المرأة هو ماء الرجل » (٤) أي
__________________
(١) راجع ص ٧ ، ٨ .
(٢) الكافي ٣ : ٤٩ الطهارة ب ٣٢ ح ٣ ، التهذيب ١ : ١٤٦ / ٤١٣ ، الوسائل ٢ : ٢٠٢ أبواب الجنابة ب ١٣ ح ٣ .
(٣) التهذيب ١ : ١٤٨ / ٤٢١ ، الوسائل ٢ : ٢٠١ أبواب الجنابة ب ١٣ ح ٢ .
(٤) الكافي ٣ : ٤٩ الطهارة ب ٣٢ ح ١ ، الاستبصار ١ : ١١٨
/ ٣٩٩ . العلل : ٢٨٧ ، الوسائل ٢ :
=»
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

