وفي حكم الاحتلام فيهما الجنابة في اليقظة أو دخول الجنب فيهما سهواً ، أو عمداً لضرورة أم لا ؛ لعدم تعقّل الفرق كما قيل (١) ، بل لعموم بدلية التيمم فيجب مع إمكانه .
وأمّا المكروهة :
فمنها : الأَكل والشرب على الأَظهر الأَشهر ، بل عليه الإِجماع عن الغنية والتذكرة (٢) وغيرهما (٣) ؛ للمستفيضة :
منها : مرسلة الفقيه : « الْأَكل على الجنابة يورث الفقر » (٤) .
والْأُخرى : « نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن الْأَكل على الجنابة » وقال : « إنه يورث الفقر » (٥) .
ونحوهما المروي في الخصال والمجالس (٦) .
وصحيحة الحلبي : « إذا كان الرجل جنباً لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضّأ » (٧) .
ورواية السكوني : « ولا يذوق ـ أي الجنب ـ شيئاً حتى يغسل يديه ويتمضمض ، فإنه يخاف منه الوَضَح » (٨) .
والرضوي : « وإذا أردت أن تأكل على جنابتك ، فاغسل يديك وتمضمض واستنشق ثم كُلْ واشرب إلى أن تغتسل ، فإن أكلت أو شربت قبل ذلك أخاف
__________________
(١) قال به المحقق الثاني في جامع المقاصد ١ : ٧٨ .
(٢) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٥٠ ، التذكرة ١ : ٢٥ .
(٣) حاشية المدارك : ٤٥ .
(٤) الفقيه ١ : ٤٧ / ١٧٨ ، الوسائل ٢ : ٢٢٠ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ٦ .
(٥) الفقيه ٤ : ٢ / ١ ، الوسائل ٢ : ٢١٩ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ٥ .
(٦) الخصال : ٥٠٤ / ٢ ، أمالي الصدوق : ٣٤٤ / ١ ، المستدرك ١ : ٤٦٦ أبواب الجنابة ب ١٣ ح ١ .
(٧) الفقيه ١ : ٤٧ / ١٨١ ، الوسائل ٢ : ٢١٩ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ٤ .
(٨) الكافي ٣ : ٥١ الطهارة ب ٣٣ ح ١٢ ، التهذيب ١ : ١٣٠ / ٣٥٧ ، الاستبصار ١ : ١١٦ / ٣٩١ ، الوسائل ٢ : ٢١٩ أبواب الجنابة ب ٢٠ ح ٢ . الوَضَح بالتحريك : البرص .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

