وجهه » ـ : « ثم مسح وجهه من الجانبين جميعاً ، ثم أعاد يده اليسرى في الإِناء فأسدلها على يده اليمنى ثم مسح جوانبها » (١) وفي صحيحة محمّد : « فأخذ كفاً من ماء ، فصبه على وجهه ، ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله » (٢) .
والْأَصل والإِطلاق بما ذكرنا مندفع ومقيّد . وصدق الامتثال بعد الْأَمر بالبدأة من الْأَعلى فيما مرّ ممنوع .
والمسح وإن صدق على مطلق إمرار اليد ، ولكنه أعمّ من وجه من الغسل ، والواجب في الوجه الغسل دون المسح ، فلا مسح في الوضوء إلّا في الرأس والرجلين ، فهو المراد من مسح الوضوء قطعاً .
ثم الواجب هو البدأة بالْأَعلى بحيث يصدق عرفاً أنّه بدأ منه منتهياً إلى الْأَسفل . وأما غسل كلّ جزء من الْأَعلى قبل الْأَسفل فلا ، بل فيه العسر المنفي .
بل الثابت ممّا ذكرنا ليس إلّا البدأة بما هو الْأَعلى عرفاً ؛ لأَنّ الْأَلفاظ موضوعة للمعاني العرفية حقيقة ، وهو يصدق بالابتداء من الجبهة مطلقاً . وأمّا وجوب البدأة بمبدأ القصاص حقيقة فلا دليل عليه أصلاً ، والْأَصل ينفيه .
و : يجوز غسل الوجه بكلٍّ من اليدين ؛ للْأَصل ، وإن كان الفضل في اليمنى كما يأتي . وبهما معاً ؛ للْأَصل ، وموثّقة بكير وزرارة وفيها : « ثم غمس كفّه اليمنى في التور فغسل وجهه بها ، واستعان بيده اليسرى بكفّه على غسل وجهه » (٣) .
الثالث : غسل اليدين من المرفقين إلى رؤوس الْأَصابع . ووجوبه أيضاً ضروري منصوص عليه في الكتاب والسنّة المتواترة .
ويجب استيعابهما إلى المرفقين ، بحيث لا يشذّ منهما شيء إجماعاً .
__________________
(١) المتقدمة في ص ٩٦ الرقم ( ٣ ) .
(٢) الكافي ٣ : ٢٤ الطهارة ب ١٧ ح ٣ ، الوسائل ١ : ٣٩١ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٧ .
(٣) التهذيب ١ : ٥٦ / ١٥٨ ، الاستبصار ١ : ٥٧ / ١٦٨ ، الوسائل ١ : ٣٩٢ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١١ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

