لضعف الأول : بمنع شمول التيامن لمثل ذلك أيضاً . والثاني : بأنّه إنّما يتم لو كان المستتر في « قال » راجعاً إلى الإِمام حتى يكون البيان بالقول ، فإنّ الظاهر حينئذٍ استحباب ذلك ، لبُعدْ ذكر الإِمام له لولاه . وأمّا لو كان راجعاً إلى الراوي حتى يكون بالفعل فلا ؛ إذ غايته أنّ الإِمام فعل كذلك ، ويمكن أن يكون اتّفاقياً . مع أنه تعارضه أخبار اُخر مصرّحة باغترافه صلّى الله عليه وآله باليسرى لليمنى (١) .
بل للمروي في تفسير العياشي عن مولانا الرضا عليه السلام : قلت : فإنّه قال : اغسلوا أيديكم إلى المرافق فكيف الغسل ؟ قال : « هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى ثم يفيضه على المرفق ثم يمسح إلى الكف » (٢) الحديث .
ولا تعارضه أحاديث اغترافه باليسرى لليمنى ؛ لعدم دلالتها على الاستحباب ، ومعارَضتها مع مخالفتها كما مرّ .
ومنها : غسل كلٍّ من الوجه واليسرى ومسح الرأس والرجل اليمنى باليمنى . وأمّا الرجل اليسرى فيستحب مسحها باليسرى .
والظاهر عدم الخلاف في شيء منه .
مضافاً إلى الوضوءات البيانية في الغسلين ، وإلى صحيحة زرارة : « وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وبما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى في المسحين » (٣) .
ولا يجب ذلك ؛ للأصل ، وخلوّ الأخبار عن الدالّ على الوجوب . ويجوز غسل الوجه باليدين ، كما مرّ (٤) .
ومنها : التسمية حين إرادة الوضوء قبل مس الماء ، وعند وضع اليد فيه ،
__________________
(١) الوسائل ١ : ٣٨٧ ، أبواب الوضوء ب ١٥ .
(٢) تفسير العياشي ١ : ٣٠٠ / ٥٤ ، المستدرك ١ : ٣١١ أبواب الوضوء ب ١٨ ح ٢ .
(٣) الكافي ٣ : ٢٥ الطهارة ب ١٧ ح ٤ ، الوسائل ١ : ٣٨٧ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ٢ .
(٤) في ص ٩٩ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

