ومنه يظهر دفع البواقي ، إذ يترجّح ما مرّ عليها ؛ لموافقتها العامة ومخالفتها الشهرة .
والمكروه ــ كما أشرنا إليه ـ إنّما هو التمندل كما هو مورد الشهرة ومحل الرواية ، فلا كراهة في التمسح بالثوب والذيل والكم والقميص والتجفيف بالشمس والنار ؛ للْأَصل .
ومنها : نفض المتوضّئ يده ؛ للنبوي العامي : « إذا توضّأتم فلا تنفضوا أيديكم » (١) . وكونه عامياً غير ضائر ، للمسامحة .
ومنها : التوضؤ من إناء فيه تماثيل ؛ للموثّق : عن الطست يكون فيه التماثيل ، أو الكوز أو التور يكون فيه تماثيل أو فضة ، قال : « لا تتوضّأ منه ولا فيه » (٢) .
ومنها : الوضوء في المسجد عن البول والغائط ؛ للخبر : عن الوضوء في المسجد ، فكرهه من البول والغائط (٣) .
ولا ينافي إطلاقه مفهوم خبر بكير : « إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد » (٤) ؛ لأنّه إنّما هي إذا كان البأس مستعملاً فيما يعم الكراهة مجازاً ، وهو ليس بأولى من كون المفهوم غير معتبر كذلك .
ومنه يظهر عدم إمكان الاستدلال به على كراهة الوضوء من شيء من الأحداث الواقعة خارجه أيضاً .
ومنها : التوضؤ ببعض المياه المكروه استعمالها ، المتقدم في بحث المياه (٥) .
__________________
(١) كنز العمال ٩ : ٤٥٣ / ٢٦٩٣٤ .
(٢) التهذيب ١ : ٤٢٥ / ١٣٥٣ ، الوسائل ١ : ٤٩١ أبواب الوضوء ب ٥٥ ح ١ .
(٣) الكافي ٣ : ٣٦٩ الصلاة ب ٥٣ ح ٩ ، التهذيب ٣ : ٢٥٧ / ٧١٩ ، الوسائل ١ : ٤٩٢ أبواب الوضوء ب ٥٧ ح ١ .
(٤) التهذيب ١ : ٣٥٣ / ١٠٤٩ ، الوسائل ١ : ٤٩٢ أبواب الوضوء ب ٥٧ ح ٢ .
(٥) المتقدمة ج ١ في ص ١٢٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

