مرّ (١) ، بل الظاهر أنه لولاه ، لما تحقّق الغسل الواجب لكلّ جزء من كلّ عضو بالغرفة الواحدة المجزية إجماعاً .
ثم إنه يجب العلم بحصول أقلّ الجري في كلّ جزء جزء من المواضع ، كما تدلّ عليه الروايات المتقدّمة في غسل اليد (٢) ، المصرّحة بوجوب غسل كلّ جزء وإجراء الماء أو إدخاله تحت الخاتم ونحوه ، والأولى بلّ الموضع اوّلاً ليجري عليه الماء بسهولة .
المسألة الثالثة : إذا كان بعض أعضاء الطهارة مؤوفاً بغير القطع ، من نحو كسر أو قرح أو جرح : فإمّا يكون في موضع الغسل أو المسح .
فإن كان في موضع الغسل : فإما لا تكون عليه جبيرة من خشب أو خرقة أو دواء أو غيرها أو تكون ، فإن كانت عليه ، فإمّا لا يمكن غسل ما تحتها بنزع أو تكرير أو وضع في الماء من غير ضرر ولا مشقة أو يمكن ، فإن أمكن ذلك بأحد الوجوه الثلاثة ، وجب إجماعاً ؛ اتّباعاً لأوامر الغسل .
وفي التخيير بين الثلاثة ، كجماعة منهم : الفاضل في التحرير والنهاية (٣) ، والكركي (٤) ، والدروس والبيان (٥) ، بل في اللوامع الإِجماع عليه ؛ للأصل ، وحصول الغسل ، وإطلاق موثّقة عمّار : في الرجل ينكسر ساعده أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يمسح عليه لحال الجبر إذا جبر ، كيف يصنع ؟ قال : « إذا أراد أن يتوضّأ فليضع إناءً فيه ماء ويضع الجبيرة في الماء حتى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحلّه » (٦) .
__________________
(١) في ص ١٩٤ .
(٢) في ص ١٠٠ .
(٣) التحرير ١ : ١٠ ، نهاية الإِحكام ١ : ٦٤ .
(٤) جامع المقاصد ١ : ٢٣٣ .
(٥) الدروس ١ : ٩٤ ، البيان : ٥١ .
(٦) التهذيب ١ : ٤٢٦ / ١٣٥٤ ، الاستبصار ١ : ٧٨ / ٢٤٢ ، الوسائل ١ : ٤٦٥ أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٧ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

