رواية المكارم .
ومنها : الإِدهان ؛ لصحيحة حريز : الجنب يدهن ثم يغتسل ؟ قال : « لا » (١) .
ومنها : الجماع إذا كانت الجنابة من الاحتلام ؛ للمروي في مجالس الصدوق والخصال : « وكره أن يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى ، فإن فعل وخرج الولد مجنوناً فلا يلومنّ إلّا نفسه » (٢) .
وأما المباحة (٣) : فما عدا ما ذكر ؛ للأصل السالم عن المعارض .
البحث الثالث : في غايات غسل الجنابة .
أي ما يغسل له ، وهو بين ما يجب الغسل له وما يستحب .
أما الأول : فيجب للصلاة الواجبة بأنواعها شرعاً وشرطاً ، بالضرورة ، والكتاب ، والسنّة المتواترة التي منها ما دلّ على إعادة الصلاة بترك غسل الجنابة أو بعضها .
ففي رواية الحلبي : فيمن أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج الشهر : « عليه أن يقضي الصلاة والصيام » (٣) .
وفي رواية الصيقل : فيمن تيمّم وقام يصلي ، فمرّ به نهر وقد صلّى ركعة : « فليغتسل وليستقبل الصلاة » (٤) .
__________________
(١) الكافي ٣ : ٥١ الطهارة ب ٣٣ ح ٦ ، التهذيب ١ : ١٢٩ / ٣٥٥ ، الاستبصار ١ : ١١٧ / ٣٩٣ ، الوسائل ٢ : ٢٢٠ أبواب الجنابة ب ٢١ ح ١ .
(٢) مجالس الصدوق : ٢٤٨ ، الخصال : ٥٢٠ .
(٣) يعني الْأُمور المباحة للجنب ، فهي معطوفة على قوله : أمّا المكروهة في ص ٢٩٦ .
(٤) التهذيب ٤ : ٣١١ / ٩٣٨ ، الوسائل ٢ : ٢٥٧ أبواب الجنابة ب ٣٩ ح ١ .
(٥) التهذيب ١ : ٤٠٦ / ١٢٧٧ ، الاستبصار ١ : ١٦٨ / ٥٨١ بتفاوت يسير ، الوسائل ٣ : ٣٨٣ أبواب التيمم ب ٢١ ح ٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

