بقرينة التعدية بـ « على » ، ولظهور عدم اعتبار القعود في الوضوء . مع أنّ مفهومه لو اعتبر ، لكان مدلوله أنه لو توضّأ فإنّما لم يكن الحكم كذلك ، وهو كما ترى .
وبالجملة لو اُريد منه ظاهره لاحتاج إلى تجوّزات ليست أولى من الحمل على الفراغ .
وأمّا منطوق قوله : « ما دمت في حال الوضوء » فلاحتمال كون الإِضافة بيانية .
وأمّا مفهوم قوله : « فإذا قمت » إلى آخره : فلأنّ معنى القيام من شيء الفراغ منه ، ولو سلّم ، فيحتاج إلى تجوّز وتخصيص ليس بأولى من حمله على الفراغ .
ومن ذلك يظهر ضعف قول من اشترط القيام من الوضوء ولو تقديراً ، مستنداً إلى الصحيحة .
ثم إتمام الوضوء والفراغ منه إنّما يتحقّق بإكمال العضو الْأَخير منه ولو لم يدخل بعد في فعل آخر ، فلا يلتفت إلى الشك بمجرده إذا كان الشك في غير العضو الْأَخير .
وأمّا إذا كان فيه فعدم الالتفات إليه إنّما هو بالإِعراض عن الوضوء ، أو الدخول في فعل آخر غير الوضوء ، فإنه لا يلتفت حينئذٍ ؛ لصدق الفراغ ، والخروج ، والدخول في الغير ، والمضي ، وبعد التوضّؤ ، المعلّق على كلٍّ منها الحكم فيما تقدّم من الْأَخبار .
وأمّا ما لم يتحقّق الإِعراض ولا الدخول في فعل آخر فيجب الإِتيان به ؛ لعدم القطع بالفراغ والإِتمام .
المسألة الثانية عشرة : من ترك غسل أحد المخرجين عمداً وصلّى ، أعاد الصلاة إجماعاً . وكذا لو تركه نسياناً على الْأَظهر ، وفاقاً للْأَكثر ، كما صرّح به جماعة (١) ، للمستفيضة كصحيحتي زرارة ، وابن أبي نصر ، ومرسلة ابن بكير ،
__________________
(١) منهم العلامة في المنتهى ١ : ٤٣ ، ونسبه في الذخيرة : ١٩ ، والحدائق ٢ : ٢٢ إلى الشهرة .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

