خلافاً للمنقول عن المبسوط والمهذّب والجواهر والمعتبر (١) فلم يوجبوا غسله ؛ لخروجه عن اليد المأمور بغسلها . وفيه نظر .
ج : يجب إيصال الماء تحت جميع ما في محل الغسل من سوار ودملج وخاتم وغيرها ؛ للإِجماع ، وعموم حسنة زرارة وبكير ، ورواية العياشي المتقدّمتين (٢) .
وخصوص صحيحة علي : عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها ، لا تدري يجري الماء تحتها أم لا ، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال : « تحرّكه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه » وعن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا ، كيف يصنع ؟ قال : « إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ » (٣) .
ولا ينافي المطلوب مفهوم جزئها الْأَخير ؛ لأَنّ مفادها أنّ مع عدم العلم لا يجب الإِخراج ، وهو كذلك ، فإنّه مع العلم بعدم وصول الماء تحته لا محيص عن إخراجه فيجب ، وأمّا إذا لم يعلم عدم وصوله ، فإن علم الوصول فهو ، وإلّا فيحرّك حتى يدخل أو ينزعه ، كما صرّح به في صدرها ، فلا يجب الإِخراج حينئذٍ .
وأمّا حسنة ابن أبي العلاء : عن الخاتم إذا اغتسلت ، قال : « حوّله من مكانه » وقال في الوضوء : « تديره ، وإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » (٤) فمحمولة على ما إذا لم يعلم عدم الوصول ، جمعاً بينها وبين الْأَخبار المستفيضة المصرّحة بوجوب الإِعادة بنسيان جزء من موضع الغسل (٥) ، بل بين الصحيحة التي هي أخص منها مطلقاً ، فإنّه حينئذٍ لا تعاد الصلاة مع
__________________
(١) المبسوط ١ : ٢١ ، المهذب ١ : ٤٤ ، جواهر الفقه : ١٠ ، المعتبر ١ : ١٤٤ .
(٢) في ص ٩١ ، و ١٠٠ .
(٣) الكافي ٣ : ٤٤ الطهارة ب ٢٩ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٨٥ / ٢٢٢ ، الوسائل ١ : ٤٦٧ أبواب الوضوء ب ٤١ ح ١ .
(٤) الكافي ٣ : ٤٥ الطهارة ب ٢٩ ح ١٤ ، الوسائل ١ : ٤٦٨ ابواب الوضوء ب ٤١ ح ٢ .
(٥) الوسائل ١ : ٤٥٠ أبواب الوضوء ب ٣٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

