وعن المبسوط : استحباب مسح الباقي (١) .
والظاهر أنّ مراده أيضاً الغسل ، وإلّا فلعلّ مستنده الحسنة بحمل الغسل على المسح ؛ لبطلان إبقائه على حقيقته ، وعدم تجويز استعمال اللفظ في معنييه .
ويضعفه إمكان حملٍ آخر كالتقية .
ب : الزائد إن كان ما دون المرفق أو معه ، وجب غسله ، وفاقاً ظاهراً ، سلعة كان أو إصبعاً أو ذراعاً أو لحماً ؛ له (٢) ولتوقّف العلم بغسل جميع الْأَجزاء الْأَصلية عليه ، حيث إنّ الزائد واقع فيها مشتمل على جزء منها ، ولصدق الجزئية ، وإن كان فيها في الجميع محلّ كلام .
وأمّا الثقبة الواقعة فيه ، فإن كانت من الظواهر عرفاً ، بأن كانت مكشوفةً ، نابتاً عليها الجلد ، وجب غسلها للجزئية ، وإلّا فلا .
وإن كان فوقه ، فإن لم يكن يداً لا يجب غسله إجماعاً .
وإن كان ، فإن لم يتميز عن الْأَصلية وجب غسله من غير خلاف يعرف ، وفي المنتهى والتذكرة (٣) الإِجماع عليه .
لا لإِيجاب تخصيص إحداهما للتحكّم ، ولا لتوقّف العلم بغسل الْأَصلية عليه ؛ لاندفاع التحكّم بالتخيير ، وجواز عدم اتّصاف واحدة منهما بالْأَصلية ، وكون الحكم في مثله التخيير .
بل لعموم الجمع المضاف في قوله : « أيديكم » .
وكذا إن تميّز ، وفاقاً للتلخيص والمختلف والمنتهى والإِرشاد (٤) ، ومحتمل التذكرة والشرائع (٥) ؛ لما مرّ .
__________________
(١) المبسوط ١ : ٢١ .
(٢) أي للوفاق ، اشارة الى دليل الحكم .
(٣) المنتهى ١ : ٢١ ، التذكرة ١ : ١٦ لم نعثر فيهما على دعوى الاجماع .
(٤) المختلف : ٢٣ ، المنتهى ١ : ٥٩ ، مجمع الفائدة ١ : ١٠٢ .
(٥) التذكرة ١ : ١٦ ، الشرائع ١ : ٢١ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

