نعم ، يعارضها إطلاق خبر أبي الورد ، وموثّقة سماعة . ولكنه لا يفيد ؛ لوجوب الرجوع إلى موجبات القضاء حينئذٍ .
مع أنّه يؤيّده خبر أبي الورد : « وإن رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا طهرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب » (١) يحمل قضاء الركعة على قضاء الصلاة مجازاً ، أو المراد بالركعة التي فاتتها مجموع الركعات حيث إنها فاتت بفوات ركعة .
وتظهر ممّا ذكرنا : قوة القول بوجوب القضاء مع عدم مضيّ زمان الطهارة أيضاً ؛ لإِمكان التقديم على الوقت ، كما احتمله الفاضل في النهاية (٢) ، وإن خالف فيه الأكثر إذا لم يأت بها قبل الوقت ، بناءً على عدم جواز الأمر بالصلاة مع عدم مضيّ زمان الطهارة ؛ لاستلزامه التكليف بالمحال .
ويضعّف : بعدم التابعية بين الأداء والقضاء .
وأمّا مع الإِتيان بها قبل الوقت فعدم الاشتراط أظهر ؛ لإِمكان التكليف حينئذٍ .
الحادية عشرة : لو طهرت في آخر الوقت بقدر الصلاتين ، وجبتا أداءً ، وبقدر إحداهما وجبت كذلك ، وكذا يجب فعل ما يدرك بقدر ركعة منها في الوقت . ويأتي تفصيل المسألة في باب المواقيت .
الثانية عشرة : يحرم وطؤها بالإِجماع والكتاب والسنّة ، بل قيل : بالضرورة الدينية (٣) . ولذا حكم بكفر مستحلّه لو لم يدّع شبهة محتملة .
وصرّح جماعة (٤) بتفسيق الواطئ مع عدم الاستحلال .
وفيه نظر على القول بتخصيص الكبائر بما أوعد الله سبحانه عليه النار
__________________
(١) تقدم مصدره في ص ٤٧٦ .
(٢) نهاية الإِحكام ١ : ٣١٧ .
(٣) كما في الروض : ٧٦ .
(٤) منهم العلامة في التذكرة ١ : ٢٨ ، وصاحب المدارك ١ : ٣٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

