ولا بأس بإثبات الاستحباب به ، وإلّا فلم أظفر فيه على نص .
ومنها : تكفين الميت إذا كفّنه من غسّله قبل اغتساله ، كما يأتي .
ومنها : قبل الأغسال المسنونة ، كما في الكافي والبيان والنفلية (١) ؛ لمرسلة ابن أبي عمير : « كل غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة » (٢) .
ولعلك تظفر بمواضع أُخرى يستحب فيه الوضوء لو تتبعت أخبار الْأَطهار وكلمات العلماء الْأَخيار .
وأما الثالث : وهو : الوضوء الرافع لكراهة بعض المباحات للمحدث ، فله أيضاً أنواع :
منها : لقدوم المسافر من سفر على أهله ؛ للرواية : « من قدم من سفر فدخل على أهله وهو على غير وضوء فرأى ما يكره فلا يلومن إلّا نفسه » (٣) .
ومنها : لجماع الحامل ؛ للمروي في العلل و [ المجالس ] (٤) : « إذا حملت امراًتك فلا تجامعها إلّا وأنت على وضوء » (٥) .
ومنها : لطلب الحاجة مطلقاً ؛ لخبر ابن سنان ، المتقدم (٦) .
ومنها : قبل الْأَكل وبعده ، كما يأتي في كتاب المطاعم . وفي غير ذلك مما لعلك تظفر به في مطاوي الْأَخبار .
__________________
(١) الكافي في الفقه : ١٣٥ ، البيان : ٣٨ ، النفلية : ٦ ، وفيه : مع الْأَغسال المسنونة .
(٢) الكافي ٣ : ٤٥ الطهارة ب ٢٩ ح ١٣ ، التهذيب ١ : ١٣٩ / ٣٩١ ، الاستبصار ١ : ١٢٦ / ٤٢٨ ، الوسائل ٢ : ٢٤٨ أبواب الجنابة ب ٣٥ ح ١ .
(٣) نقلها ابن سعيد في نزهة الناظر : ١٠ عن مقنع الصدوق ، ولكنا لم نعثر عليها فيه .
(٤) الموجود في النسخ : المحاسن والصواب ما أثبتناه . كما في الوسائل ١ : ٣٨٥ أبواب الوضوء ب ١٣ ح ١ ، والحدائق ٢ : ١٤٠ ، والبحار ١٠ : ٢٨٠ .
(٥) العلل : ٥١٦ ، أمالي الصدوق : ٤٥٦ .
(٦) تقدم في ص ٣٨ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

