ومرسلة سعدان : « الطهر على الطهر عشر حسنات » (١) .
ولا تعارضها موثقة ابن بكير : « إذا استيقنت أنك قد توضأت فإياك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنك قد أحدثت » (٢) ؛ لأَنها أعم مطلقاً منها باعتبار شمولها للتوضؤ على جهة الابتداء والوجوب واعتقاد بطلان الْأَوّل .
ثم المستحب لكل صلاة إنما هو مرة واحدة ؛ لأَنها الظاهرة من الروايات ، والثابتة اشتهاره بين العلماء . وأما مطلقاً (٣) فالظاهر استحبابه مطلقاً ؛ للإِطلاقات . وقد يستثنى الكثرة المفرطة بحكم العرف والعادة ، ولا بأس به .
ومنها : طلب الحاجة الراجحة شرعاً ؛ لخبر ابن سنان : « من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومنّ إلّا نفسه » (٤) .
ويظهر وجه تخصيصنا بالراجحة مع إطلاق الجماعة مما مر في صدر المبحث .
ومنها : زيارة قبور المؤمنين ؛ لقول بعضهم : إنّ فيه روايةً (٥) . وهو كافٍ في المقام ، سيما مع الشهرة .
ومنها : النوم ؛ لرواية الصدوق : « من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده » (٦) .
ومثله في ثواب الْأَعمال والمحاسن ، وزاد في الْأَخير : « فإن ذكر أنه ليس على وضوء فيتيمم من دثاره كائناً ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر الله » (٧) .
__________________
(١) الكافي ٣ : ٧٢ الطهارة ب ٤٦ ح ١٠ ، الوسائل ١ : ٣٧٦ أبواب نواقض الوضوء ب ٨ ح ٣ .
(٢) الكافي ٣ : ٣٣ الطهارة ح ١ وفيه « اذا استيقنت انك قد أحدثت فتوضأ . . . » ، التهذيب ١ : ١٠٢ / ٢٦٨ ، الوسائل ١ : ٢٤٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٧ .
(٣) أي الوضوء التجديدي الذي يستحب ولو مع عدم إرادة الصلاة ، استحبابه مطلق غير مقيد بالمرّة .
(٤) التهذيب ١ : ٣٥٩ / ١٠٧٧ ، الوسائل ١ : ٣٧٤ أبواب الوضوء ب ٦ ح ١ .
(٥) الذكرى : ٢٣ . قال في كشف اللثام ١ : ٧ : لم أظفر لخصوصه بنصّ .
(٦) الفقيه ١ : ٢٩٦ / ١٣٥٣ ، الوسائل ١ : ٣٧٨ أبواب الوضوء ب ٩ ح ٢ .
(٧) ثواب الْأَعمال : ١٨ ، المحاسن : ٤٧ / ٦٤ ، الوسائل ١ : ٣٧٨ أبواب الوضوء ب ٩ ح ١ ، ٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

