ومنها : دخول المساجد ؛ للمروي ؛ في مجالس الصدوق : « من أتاها متطهراً طهّره الله من ذنوبه وكتب من زوّاره » (١) .
وفي مصباح الشريعة : « إذا قصدت باب المسجد فاعلم أنّك قصدت باب ملك عظيم لا يطأ بساطه إلّا المطهّرون » (٢) .
ومرسلة الفقيه : « إنّ بيوتي في الْأَرض المساجد ، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني » (٣) .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام : « من أحسن الطهور ثم مشى إلى المسجد فهو في الصلاة ما لم يحدث » (٤) .
والإِيراد عليها : بعدم ثبوت الحقيقة الشرعية في الطهارة في المعنى المراد ممكن ، إلّا أنّ قوله في الْأَخير : « ما لم يحدث » كالقرينة على إرادته ، ولكن الثابت منه استحباب الوضوء ثم المشي الى المسجد دون الوضوء لدخول المسجد ، وكذا المروي في إعلام الدين للديلمي : « من توضأ ثم خرج إلى المسجد فقال حين يخرج من بيته : بسم الله الذي خلقني فهو يهدين ؛ هداه الله للإِيمان » (٥) .
فالاقتصار في الاستدلال على الاشتهار أولى .
والتمسك باستحباب صلاة التحية المتوقفة على الوضوء غير جيد ، وقد يضم معه استحباب المبادرة إليها وكراهة الوضوء في المسجد ، ولا بأس به .
قالوا : ويتأكد الاستحباب إذا أراد الجلوس ؛ لمرسلة العلاء : « إذا دخلت المسجد وأنت تريد الجلوس فلا تدخله إلّا طاهراً » (٦) .
__________________
(١) مجالس الصدوق : ٢٩٣ / ٨ ، الوسائل : ٣٨٠ أبواب الوضوء ب ١٠ ح ٢ .
(٢) مصباح الشريعة : ٨٦ .
(٣) الفقيه ١ : ١٥٤ / ٧٢١ ، الوسائل ١ : ٣٨١ أبواب الوضوء ب ١٠ ح ٤ .
(٤) الدعائم ١ : ١٠٠ .
(٥) أعلام الدين : ٣٥٢ وعنه في المستدرك ١ : ٢٩٧ أبواب الوضوء ب ١٠ ح ٢ .
(٦) التهذيب ٣ : ٢٦٣ / ٧٤٣ ، الوسائل ٥ : ٢٤٥ أبواب احكام المساجد ب ٣٩ ح ٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

