وتوقّف بعضهم في جاهل الحكم ؛ لعدم معذوريته إلّا فيما استثني (١) . وهو حسن في التحريم إذا لم يكن ساذجاً .
وأمّا الحدّ فهو ساقط عن الجاهل كما ورد في الأخبار .
ويلحق بأيام الحيض أيام الاستظهار مطلقاً على ما اخترناه من حيضيته ، دون ما بينه وبين العشرة وإن قلنا بحيضيته مع عدم التجاوز ؛ لأصالة الإِباحة ، وعدم الانقطاع ، أي بقاء الحالة الكائنة لها .
فإن عورضت بأصالة عدم التجاوز ـ حيث إنّ الدم في كل آن متجدّد حادث ـ تتساقطان وتبقى أصالة الإِباحة .
والمناط في التحريم العلم بالحيضية شرعاً ، فلا يضرّ احتماله بل ولا ظنّه ، إلّا المستند إلى قول المرأة نفسها ، فإنه يتبع في المورد إجماعاً ظاهراً . وفي الحدائق : إنه لا إشكال فيه ولا خلاف (٢) . وقيل : بلا خلاف بين الطائفة (٣) ، بل نفى الخلاف في القبول مع عدم التهمة الشامل لصورة عدم حصول الظن بالخلاف مطلقاً ، وفي اللوامع : إنه مجمع عليه .
وهو الحجة فيه ، مضافاً إلى ظاهر قوله سبحانه : ( وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ) (٤) .
وصحيحة زرارة : « العدّة والحيض إلى النساء » (٥) ومثلها حسنته بزيادة قوله : « إذا ادّعت صُدّقت » (٦) .
__________________
(١) الذخيرة : ٧١ .
(٢) الحدائق ٣ : ٢٦١ .
(٣) كما في الرياض ١ : ٤٣ .
(٤) البقرة : ٢٢٨ .
(٥) التهذيب ١ : ٣٩٨ / ١٢٤٣ ، الاستبصار ١ : ١٤٨ / ٥١٠ ، الوسائل ٢ : ٣٥٨ أبواب الحيض ب ٤٧ ح ٢ .
(٦) الكافي ٦ : ١٠١ الطلاق ب ٣٥ ح ١ ، التهذيب ٨ : ١٦٥ / ٥٧٥ ، الاستبصار ٣ : ٣٥٦ / ١٢٧٦ الوسائل ٢ : ٣٥٨ أبواب الحيض ب ٤٧ ح ١ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

