أما عن الأوّل : فبعدم حجية الإِجماع المنقول سيما مع مخالفة هؤلاء الفحول ، على أنهم لم يدعوه إلّا على حيضية ما يمكن أن يكون حيضاً أي شرعاً ، والإمكان في أيام الطهر مع عدم الوصف ممنوع جدّاً ، كيف وقد وردت النصوص على عدم حيضيته .
وأمّا على الثاني : فبمعارضته بأصالة عدم كونه حيضاً ، وكون الأصل في دماء النساء الحيضية ممنوع ، وخلقه فيهن لغذاء الولد لا يوجبه ، فإنّ الخلق غير القذف ، والدماء الْأُخر موجودة فيهن أيضاً .
وأمّا عن الثالث ـ فمع أنّ دلالته إنّما هي على تقدير كونه بياناً للحيضية ، وأما إذا كان المراد بيان الأولية والثانوية كما عليه حمله الأكثر كما مرّ فلا يدلّ إلّا على بعض الموارد الجزئية ـ أنّها عامة بالنسبة إلى ما ذكر ، فيجب تخصيصه به .
وبه يجاب عن الرابع والخامس ، مضافاً في الأول إلى أنه إنّما يتضمّن الحكم في بعض الجزئيات وهو قبل الحيض ، ومع ذلك يتضمّن خلافه في البعض الآخر وهو ما بعد الحيض .
وأمّا عن السادس : فبمنع الأولوية .
وأمّا عن السابع : فبمنع انتفاء اليقين الشرعي ، ومنع تخصيص اعتبار الصفات بما ذكر .
وأمّا عن المؤيّد : فبأنّه ـ مع كونه قياساً ـ يعارض بانتفاء الحكم في كثير من الموارد الْأُخر ، كالزائد على العادة مع التجاوز عن العشرة ، وفي الأقلّ من ثلاثة أيام والأكثر من عشرة وغير ذلك .
المقام الثاني : في بيان أقسام النساء ، والدم الذي تتحيّض به كلٌّ منهن ، والذي لا تتحيّض به .
وأقسامهنّ على ما يستفاد من أخبار الباب أربعة :
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

