الخامس : كل مزيل للعقل من جنون أو سكر أو إغماء ، بالإِجماع المحقق والمحكي في التهذيب (١) والخصال (٢) والمعتمد وغيرها (٣) ، وفي المنتهى : لا نعلم فيه مخالفاً (٤) .
ويؤيد بعض المطلوب : رواية الدعائم : « إنّ المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلاة ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يُغْمَ عليه » (٥) .
والاستدلال بصحيحة ابن خلّاد (٦) من جهة الإِغفاء ، أو عموم : « إذا خفي عليه الصوت » ، أو تعليق نقض النوم بذهاب العقل من باب التنبيه أو الْأَولوية ، أو بالنقض بالنوم من باب تنقيح المناط ؛ ضعيف .
السادس : بعض أفراد الاستحاضة كما يأتي في محله . وأمّا الحدث الْأَكبر فهو وإن كان ناقضاً للوضوء إلّا أنّه ليس من أسبابه .
فرع : الشك في تحقق الناقض لا عبرة به ، وكذا الظن ؛ لأَنّ اليقين بالطهارة لا ينقض إلّا بيقين مثله كما صرّح به في الْأَخبار (٧) .
ولصحيحة ابن عمار (٨) وخبر البصري (٩) في الريح ، وإحدى صحاح زرارة
__________________
(١) التهذيب ١ : ٥ .
(٢) لم نعثر عليه فيه ، ولكن نقل عنه في الرياض ١ : ١٤ ، ومفتاح الكرامة ١ : ٣٧ أنه عده من دين الامامية ، نعم ربما يستفاد من كلامه في المجالس حيث إنه عدّ من دين الامامية ناقضية النوم المزيل للعقل ـ فتأمل ـ .
(٣) كالمدارك ١ : ١٤٩ .
(٤) المنتهى ١ : ٣٤ .
(٥) الدعائم ١ : ١٠١ ، المستدرك ١ : ٢٢٩ أبواب نواقض الوضوء ب ٢ ح ٤ .
(٦) المتقدمة ص ١٣ .
(٧) راجع الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١ .
(٨) التهذيب ١ : ٣٤٧ / ١٠١٧ ، الاستبصار ١ : ٩٠ / ٢٨٩ ، الوسائل ١ : ٢٤٦ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٣ .
(٩) الفقيه ١ : ٣٧ / ١٣٩ ، التهذيب ١ : ٣٤٧ / ١٠١٨ ، الاستبصار ١ : ٩٠ / ٢٨٨ ، الوسائل ١ : ٢٤٦ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

