ويجاب عنه : بلزوم تقييد إطلاق الأمر بما مرّ ـ كما هو القاعدة ـ فتجب الإِعادة .
مع أنّ ( إطلاق ) (١) النصوص النافية للوضوء معه يعارض عمومات إيجاب الأصغر للوضوء بالعموم من وجه ، والترجيح للعمومات ، بموافقة الكتاب ، وعدم انصراف الإِطلاق إلى مثل تلك الصورة النادرة .
وتوهّم توقّف موافقة الكتاب على عطف قوله تعالى : ( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا ) على قوله : ( إِذَا قُمْتُمْ ) (٢) ، وأما على العطف على الشرط المقدّر أو الجزاء المذكور فلا ، إذ التفصيل قاطع للشركة ؛ فاسد ؛ إذ تدلّ الآية ـ على جميع التقادير ـ على وجوب الوضوء على المحدث من حيث هو محدث مطلقاً ، ومقتضى قطع الشركة عدم وجوب غير الغسل على الجنب من حيث هو جنب ، وهو كذلك ، ولا ينافي ذلك وجوبه عليه من جهة اُخرى .
ومنه يظهر عدم دلالة رواية محمّد : إنّ أهل الكوفة يروون عن علي أنه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة . قال : « كذبوا على علي عليه السلام ، ما وجدوا ذلك في كتاب علي ، قال الله تعالى : ( وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ) » (٣) على انتفاء الوضوء من الجنب المحدث من حيث هو محدث ؛ فإنّ السؤال عن الأمر بالوضوء قبل غسل الجنابة ، وظاهره أنّه من حيث هو جنب .
ثم المحتاط يعيد ويتوضّأ ، سيما بعد نقض المعاد ، ولو أتمّ وأعاد ونقض وتوضّأ ، احتاط غايته .
فرعان :
أ : لو تخلّل الحدث غير غسل الجنابة من الأغسال ، يتمّ ويتوضّأ ، سواء قلنا
__________________
(١) لا توجد في « ق » .
(٢) المائدة : ٦ .
(٣) التهذيب ١ : ١٣٩ / ٣٨٩ ، الاستبصار ١ : ١٢٥ / ٤٢٦ ، الوسائل ٢ : ٢٤٧ أبواب الجنابة ب ٣٤ ح ٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

