وفي الخصال : « هذه شرائع الدين » إلى أن قال : « غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرة مرة ، ومرتان جائز » (١) .
ومستند الصدوق : الأصل أخبار عدم الأجر على المرتين ، بانضمام حمل أخبار رجحانهما على التجديدي . وقد عرفت ضعف الكلّ .
هذا كلّه في الغسلة الثانية ، وأمّا الثالثة فاختلفوا في حرمتها وعدمها . والحقّ هو الأول كما عليه المعظم ؛ للأصل في العبادات ، والمعتبرة المنجبرة المتقدّمة ، كمرسلة ابن أبي عمير (٢) وروايات الكشي (٣) والعريضي (٤) وزرارة (٥) والسرائر (٦) .
خلافاً لظاهر مَنْ شذ ـ من دون مستند ظاهر ـ كالمفيد ، حيث جعلها تكلّفاً ، والزائد عليها بدعة (٧) . والقديمين ، فجعلاها غير محتاج إليها (٨) .
قيل : ومال إليه في المعتبر (٩) ، وهو فرية ؛ لأنّه قال بعد حكمه باستحباب الثانية وكون الثالثة بدعة ونسبة استحبابها إلى العامة : وأما كون الثالثة بدعة : فلأنّها ليست مشروعةً ، فإذا اعتقد التشريع أثم ، ولأنه يكون إدخالاً في الدين ما ليس منه ، فيكون مردوداً (١٠) .
نعم ، قال بعد إتمام المسألة في الفرع الثاني : هل تبطل الطهارة لو غسل
__________________
(١) الخصال : ٦٠٣ / ٩ ، الوسائل ١ : ٣٩٧ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١٨ .
(٢) التهذيب ١ : ٨١ / ٢١٢ ، الاستبصار ١ : ٧١ / ٢١٧ ، الوسائل ١ : ٤٣٦ أبواب الوضوء ب ٣١ ح ٣ .
(٣) المتقدمة في ص ١٨٦ .
(٤) المتقدمة في ص ١٨٣ .
(٥) المتقدمة في ص ١٨٢ .
(٦) المتقدمة في ص ١٨٥ .
(٧) المقنعة : ٤٩ .
(٨) نقله عنهما في المختلف : ٢٢ .
(٩) القائل هو صاحب الرياض ١ : ٢٤ .
(١٠) المعتبر ١ : ١٥٨ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

