بالإِعادة إنّما هو لمظنة كون الخارج من فضلة المني الخارج ، وذلك في حقّه غير متصوّر .
ومال بعض المتأخّرين إلى الإِعادة ؛ لعموم الروايات . وهي أحوط ، وإن أمكن الخدش في الروايات : بأنّها مطلقة ، فإلى الشائع من أفراد الجنب ـ وهو المنزل ـ منصرفة .
ج : الخارج فيما يجب فيه الغسل أو الوضوء حدث جديد ، فالعبادة الواقعة قبل خروجه صحيحة ؛ للأصل ، واقتضاء الأمر للإِجزاء .
وقوله في صحيحة محمّد ، المتقدّمة (١) . « ويعيد الصلاة » لا يفيد ؛ إذ كما يمكن أن يراد منه الصلاة الواقعة بعد الغسل ، يمكن أن يراد منه الواقعة بعد الخروج ، ولا عموم فيه يشمل الجميع . مع أنّه لا يفيد أزيد من الرجحان .
د : وجوب الغسل أو الوضوء إنّما هو إذا كان نفس البلل الخارج مشتبهاً ، أمّا لو علم أنّه ليس بمني أو بول ، وشك في أنّه هل يستصحب شيئاً من الأجزاء المتخلّفة من أحدهما ، فلا يجب ؛ إذ ما علم خروجه لا يوجبه ، بالنصوص الواردة فيه (٢) ، وغيره منفي بالأصل .
هـ : المستفاد من لفظ الإِعادة في الأخبار المتقدّمة ، ومن التعليل بخروج بقية المني : كون الغسل المعاد غسل جنابة ، فيرتفع به الحدث الأصغر المتخلّل بين الغسلين من غير حاجة إلى الوضوء ، ولو احتاط بنقض الغسل ثم الوضوء كان أولى .
المسألة الثانية : المحدث بالأصغر في أثناء الغسل يعيده ، وفاقاً للصدوقين (٣) ، ونهاية الإِحكام (٤) ، والمبسوط والإِصباح والجامع والقواعد (٥) ،
__________________
(١) في ص ٣٤٨ .
(٢) الوسائل ١ : ٢٧٦ ، ٢٨٢ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ و ١٣ .
(٣) الفقيه ١ : ٤٩ ( ونقله فيه عن والده ) ، الهداية : ٢١ .
(٤) نهاية الاحكام ١ : ١١٤ ، والقول موجود أيضاً في النهاية : ٢٢ للشيخ الطوسي .
(٥) المبسوط ١ : ٢٩ ، الجامع للشرائع : ٤٠ ، القواعد ١ : ١٣ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

