بيان الغسل منه .
ومقتضى التعليل المذكور في الرضوي ـ مطابقاً لصريح جملة من الأصحاب منهم الفاضل (١) والشهيدان (٢) والمحقق الثاني (٣) ـ اختصاصه بالمنزل ؛ إذ بدونه لا تتحقّق فضلة للمني .
وأمّا إطلاق الصحيحة والمضمرة (٤) : فلا يفيد في الوجوب . مع أنّه لا إطلاق في الصحيحة ؛ لظهورها في المنزل أيضاً ، لمكان قوله : « واغسل ما أصابك منه » . فلا يجب إلّا عليه ، وإن احتمل الاستحباب مطلقاً .
كما أنّ مقتضى كون الخطاب في الصحيحة إلى الراوي الذي هو الرجل ، واختصاص السؤال به مع تذكير الضمائر التي بعد الجواب في المضمرة ، وذكر الإِحليل وتذكير الخطاب في الرضوي ، مع أنّه كتب الكتاب للمأمون وخطاباته إليه كما يظهر منه ، مضافاً إلى الأصل وانتفاء الإِجماع على الشركة في المقام : اختصاصه بالرجل ؛ وفاقاً لأكثر مَنْ ذكر ، وخلافاً للمقنعة والنهاية (٥) فعمّماه ؛ ولا وجه له سيما مع ظهور اختصاص الحكمة .
ومنها : الاستبراء باليد إن لم يتيسّر البول ، تبعاً للمحكي عن المشهور بين المتأخّرين (٦) ، وحذراً عن مخالفة مَنْ أوجبه حينئذٍ ، كما عن الشيخين (٧) والقاضي (٨)
__________________
(١) التحرير ١ : ١٣ ، التذكرة ١ : ٢٤ ، المنتهى ١ : ٩٢ .
(٢) الاول في الدروس ١ : ٩٦ ، والثاني في الروضة ١ : ٩٤ ، والروض : ٥٥ ، والمسالك ١ : ٨ .
(٣) جامع المقاصد ١ : ٢٦٥ .
(٤) المتقدمتين ص ٣٣٩ .
(٥) المقنعة : ٥٢ ، النهاية : ٢١ .
(٦) حكاه في الحدائق ٣ : ١١٥ .
(٧) المفيد في المقنعة : ٥٢ ، والطوسي في النهاية : ٢١ ، والمبسوط ١ : ٢٩ ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦١ .
(٨) نسبه اليه في الذكرى : ١٠٣ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

