والترجيح للتوقيع ؛ للْأَحدثية وموافقة إطلاق الكتاب . بل لو قطع النظر عن الترجيح فإما نقول بالتخيير بين المعية والابتداء باليمين ، أو يتساقطان ويرجع إلى الإِطلاقات المجوّزة للمعية ، فتجويزها ممّا لا مناص عنه .
ومنه يظهر جواز البدأة باليسرى أيضاً ؛ إذ بعد سقوط موجبات اليمين بمجوّزات المعية يبقى الْأَصل والإِطلاقات في البدأة باليسرى خالياً عن المعارض .
وتوهّم أنّ الموجبات تمنع عن المعية والبدأة باليسرى ، وبعد خروج الْأَول بالتوقيع يبقى الثاني ، فاسد ؛ إذ منعها منهما إنّما كان بلزومه لوجوب البدأة باليمين ، فدلالتها على المنع التزامية ساقطة بعد سقوط المطابقة .
وكذا توهّم أنّها تدلّ على وجوب تقديم اليمنى مطلقاً ، خرج ما إذا أراد المعية فيبقى الباقي ؛ إذ تجويز المعية عين نفي وجوب تقديم اليمين مطلقاً ، لجواز تركه في كلّ وقت ، وليس ذلك من باب الإِطلاق من شيء .
نعم ، مع الاقتصار على تجويز المعية يكون الوجوب في الموجبات تخييرياً ، وهو أيضاً مجاز لا ترجيح له على الحمل على الاستحباب .
السابع : الموالاة ، وهي ـ بمعنى مراعاة عدم الجفاف بالمعنى الآتي (١) ـ واجبة بالإِجماع المحقق والمحكي في الناصريات والمدارك (٢) وغيرهما (٣) ، والنصوص :
كالموثّق : « إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك فأعد وضوءك ، فإنّ الوضوء لا يتبعّض » (٤) .
__________________
(١) في ص ١٥٤ .
(٢) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٥ ، المدارك ١ : ٢٢٦ .
(٣) كالمنتهى ١ : ٧٠ ، وكشف اللثام ١ : ٧٠ ، والرياض ١ : ٢٢ .
(٤) الكافي ٣ : ٣٥ الطهارة ب ٢٢ ح ٧ ، التهذيب ١ : ٨٧ / ٢٣٠ ، الاستبصار ١ : ٧٢ / ٢٢٠ ، علل الشرائع : ٢٨٩ ، الوسائل ١ : ٤٤٦ أبواب الوضوء ب ٣٣ ح ٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

