وللإِسكافي (١) ، فجفاف البعض مطلقاً ؛ ليقرب من الموالاة الحقيقية ، ولإِطلاق جفاف الوضوء المبطل بالأخبار ، والعلّة المنصوصة في الموثّقة بقوله : « فإنّ الوضوء لا يتبعّض » (٢) فإنّها جارية في جفاف البعض أيضاً .
ويجاب عنه : بمنع اعتبار الموالاة الحقيقية ، ثم ما يقرب منها عند تعذّرها لو اعتبرت ؛ ومنع إطلاق الجفاف كما مرّ (٣) ، ولزوم تقييده بجفاف الكلّ ـ لما مرّ ـ لو كان ، كتخصيص العموم المستفاد من قوله : « لا يتبعّض » الشامل لجميع انواع التبعض .
مع أنّ التحقيق أنّ في معنى عدم تبعّض الوضوء هنا إجمالاً لا يتم الاستدلال به في غير موضع النص .
ب : مقتضى إطلاقات الغسل والمسح ، واستصحاب صحة ما فعل : الاقتصار في الإِبطال بجفاف الكلّ على القدر الثابت من أدلّته ، وهو البطلان بالجفاف مع التأخير خاصّة . فلا يبطل به بدونه ، كما في شدّة الحرّ أو الريح أو مثلهما ، وفاقاً للصدوقين في الرسالة والمقنع (٤) ، بل الظاهر عن الذكرى (٥) ـ كما قيل (٦) ـ كونه وفاقياً بين الأصحاب .
ويدلّ عليه أيضاً : ذيل الرضوي المتقدّم (٧) ، وصحيحة حريز عن الصادق عليه السلام ، كما عن مدينة العلم ، وإن وقف على حريز في التهذيب وغيره : في الوضوء يجفّ ، قال : قلت : فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ، قال :
__________________
(١) نقله عنه في الذكرى : ١٧ .
(٢) المتقدمة في ص ١٤٩ .
(٣) في ص ١٥٢ .
(٤) نقله عن الرسالة في الفقيه ١ : ٣٥ ، المقنع : ٦ .
(٥) الذكرى : ٩٢ .
(٦) الرياض ١ : ٢٣ .
(٧) ص ١٤٧ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

