مطلقاً ، أو في الوقت ، أو عدمها مطلقاً .
وفي المبسوط حكم باستحباب إعادة كلّ صلاة صلّاها من أول نومة نامها في ذلك الثوب ، ووجوبها من آخر نومة نامها فيه ، ثم قوّى عدم وجوب إعادة شيء ممّا خرج وقته (١) .
ونسب في المدارك إلى المبسوط : الرجوع عن حكم الحدث إلى القول المشهور (٢) . وهو منه غفلة .
ز : لو وجد المني في ثوب بين شخصين مجتمعين فيه في زمان واحد ، كفراش أو لحاف ، ولم يعلم خروجه من واحد معيّن منهما ، لا يجب الغسل على أحد منهما ، ويجوز لهما أن يفعلا ما يفعله الطاهر ، وفاقاً فيما لا تتوقّف صحته من أحدهما عليها من الآخر توقّف ابتناء أو معيّة ؛ للْأَصل ، كالصلاة ودخولهما المسجد وقراءة العزائم .
وعلى الْأَصح فيما له أحد التوقّفين ، كائتمام أحدهما بالآخر ، وصيرورتهما عدد الجمعة ، وكذا في ائتمام واحد بهما في صلاتين أو صلاة ، وحمل أحدهما الآخر إلى المسجد ، وفاقاً للتذكرة والمنتهى والتحرير ونهاية الإِحكام والمدارك (٣) واللوامع والمعتمد ، بل معظم الثالثة ، كما في الْأَخيرين ؛ للْأَصل ، وعدم مانع سوى العلم بخروج المني من واحد منهما غير معيّن ، وهو غير صالح للمنع ؛ إذ لم يترتّب بالْأَخبار حكم عليه سوى وجوب الغسل المنتفي هنا إجماعاً ، ولا بالإِجماع حكم يفيد في محل النزاع .
فإن قلت : الجنابة والمحدثية أمران مترتّبان على خروج المني وقد تعلّق بهما أحكام كثيرة ، ولازمه ثبوتها للجنب والمحدث مطلقاً ، معيّناً كان أو غير معيّن .
__________________
(١) المبسوط ١ : ٢٨ .
(٢) المدارك ١ : ٢٧٠ .
(٣) التذكرة ١ : ٢٣ ، المنتهى ١ : ٨١ ، التحرير ١ : ١٣ ، نهاية الإِحكام ١ : ١٠١ ، المدارك ١ : ٢٧٠ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

