بمطلوبيته للْأَمر الفلاني ، أو يتوقف حصول مندوب أو جوازه عليه ؛ لأَنّ مقدمة المندوب مندوبة ، ولا فرق في ذلك بين كون ما يتوقف عليه نفس فعل مطلوب ، أو مرتبة من مراتب كماله . وأمّا مرجوحية فعل مباح بدون الوضوء ، فهي لا تدل على مطلوبية الوضوء لأَجل فعل ذلك ؛ إذ غايتها توقف ارتفاع كراهة المباح على الطهارة ، ولا دلالة لذلك على مطلوبيتها له بوجه .
وقد أدرج جماعة بعض ما من هذا القبيل في أقسام الوضوء المستحب (١) وهو في غير موقعه .
وتظهر الفائدة في مشروعية ضم تلك الغاية في النية .
وعلى هذا فالْأولى أن نذكر ما كان من هذا القبيل بعنوان آخر ، أو يدرج في أحكام الوضوء كما فعلوه في الغسل .
وقد ظهر من ذلك أنّ هاهنا ثلاث عنوانات :
الْأَوّل : الوضوء المستحب باعتبار الْأَسباب .
والثاني : المستحب باعتبار الغايات .
والثالث : الوضوء الرافع لكراهة بعض المباحات للمحدث .
أمّا الْأَوّل : فقد مرّ .
وأمّا الثاني : فله أقسام كثيرة باعتبار الغايات ، وهي اُمور :
منها : الصلاة المندوبة ؛ لاشتراطها به بالإِجماع .
وعموم قوله : « لا صلاة إلّا بطهور » (٢) وقوله : « الصلاة ثلاثة أثلاث ، ثلث طهور . . . » (٣) وقوله : « ثمانية لا تقبل منهم صلاة ومنهم تارك الوضوء » (٤) وقوله عليه
__________________
(١) انظر المنتهى ١ : ١٧٧ ، وكشف اللثام ١ : ٧ ، والحدائق ٢ : ١٣٨ ـ ١٤٠ .
(٢) التهذيب ١ : ٢٠٩ / ٦٠٥ ، الاستبصار ١ : ٥٥ / ١٦٠ ، المحاسن : ٧٨ ، الوسائل ١ : ٣٦٥ أبواب الوضوء ب ١ ح ١ .
(٣) الفقيه ١ : ٢٢ / ٦٦ ، الوسائل ١ : ٣٦٦ أبواب الوضوء ب ١ ح ٨ .
(٤) الفقيه ١ : ٣٦ / ١٣١ ، و ٤ : ٢٥٨ / ٨٢٤ ، المحاسن : ١٢ / ٣٦ ، الوسائل ١ : ٣٦٩ أبواب الوضوء ب ٢ ح ٤ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

