لذلك .
هذا ، مع أنّ العمل رياءً بأقسامه متابعة للهوى ، وهو منهي عنه في الكتاب والسنّة ، والنهي في العبادة يوجب الفساد .
ومنه يظهر البطلان مطلقاً لو كانت الضميمة محرّماً آخر غير الرياء .
ولا فرق فيها (١) بين ما إذا كان الضمّ في تمام العبادة أو جزئها الواجب أو وصفها اللازم ، وبالجملة كلّ ما يبطل العمل بانتفائه .
وكذا بين ما إذا كان في ماهية التمام أو الجزء أو الوصف ، أو في أحد أفراد واحد منها الذي يوجد به المأمور به ، لعدم اجتماع الوجوب والحرمة في واحد شخصي ولو من جهتين بينهما عموم وخصوص مطلقان أو من وجه .
فيبطل الوضوء لو توضّأ بالماء البارد ، والصلاة لو صلّى في المسجد ، رياءً أو بقصد محرّم آخر ، أي : إذا كان كونه في المسجد كذا وإن لم يكن في نفس صلاته رياءً ؛ لأَنّ الكون جزء الصلاة ، كما في الصلاة في الدار المغصوبة . أو صلّى في أول الوقت رياءً ؛ لأَن هذه الصلاة أحد أفراد المخيّر ، فيتعلّق به النهي ، ومحل الرياء هو الصلاة في أول الوقت .
وكذا لو قرأ سورة معينة رياءً ، أو أحسن القراءة ، أو أجهر فيها ، أو تأنى فيها ، أو صلّى جماعة لذلك .
وبالجملة : كل ما يتأدّى به الواجب تبطل الصلاة بقصد الرياء ، أو محرّم آخر فيه .
وأمّا في غير ذلك فلا ولو كان وصفاً قائماً بواجب ؛ لعدم تعلّق النهي عن الوصف بموصوفه ، فلا يبطل الوضوء بالرياء في الاستقبال فيه ، ولا الغسل بالرياء في الخروج من الماء في الارتماس ، ولا الصلاة بالرياء في التخشّع فيه ، كإطراق الرأس ، وغمض العين ، وضم اليدين إلى الفخذين ، ومدّ العنق في الركوع ،
__________________
(١) في « هـ » و « ق » فيهما .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

