ولو رأت في العادة وانقطع عليها ثم رأت قبل مضيّ أقلّ الطهر ، لم تتحيّض به إجماعاً . وكذا بعده على الأصح ؛ لعدم كون ذلك حيضاً ـ كما يأتي ـ إلّا إذا كان ذلك أيضاً عادةً لها .
الموضع الثاني : في قدر حيضها ووقته في كلّ موضع حكم بتحيّضها .
وبيانه : أنّها إمّا ترى أقلّ من العادة ، أو مساوياً له ، أو أزيد منه ، والأخير إمّا لا يتجاوز من العشرة ، أو يتجاوزها ، فهنا مسائل .
المسألة الْأُولى : إذا انقطع دمها على العدد أو أقلّ منه ما لم ينقص عن الثلاثة ، فالكلّ حيض إجماعاً ؛ له ، وللاستصحاب ، والنصوص ، وكذا النقاء المتخلّل بين أيامها . ولا استظهار حينئذٍ ، وفاقاً للمعظم ؛ لمرسلة داود (١) وغيرها . خلافاً لشاذ (٢) لا يعبأ به ؛ لبعض إطلاقات الاستظهار الواجب تقييده بما مرّ .
الثانية : لو لم ينقطع دمها على العدد ، فإن كان عددها عشرة ، استحاضت في الزائد ، ولم يكن عليها استظهار إجماعاً ؛ وتدلّ عليه مرسلتا ابن المغيرة (٣) .
وإن كان ما دون العشرة ، تستظهر وتحتاط بترك العبادة إجماعاً ؛ للنصوص المستفيضة جدّاً ، كالصحاح الأربع لمحمّد (٤) ، والبزنطي (٥) ، وزرارة (٦) ، وابن
__________________
(١) الكافي ٣ : ٩٠ الحيض ب ٩ ح ٧ ، الوسائل ٢ : ٢٨٥ أبواب الحيض ب ٦ ح ١ .
(٢) نقله في شرح المفاتيح ـ مخطوط ـ عن السرائر والموجود فيه ١٤٩١ خلافه .
(٣) روى إحداهما في الكافي ٣ : ٧٧ الحيض ب ٣ ح ٣ ، الوسائل ٢ : ٢٩٥ أبواب الحيض ب ١٠ ح ٥ وأُخراهما في التهذيب ١ : ١٧٢ / ٤٩٣ ، الوسائل ٢ : ٣٠٣ أبواب الحيض ب ١٣ ح ١١ .
(٤) المعتبر ١ : ٢١٥ ، الوسائل ٢ : ٣٠٤ أبواب الحيض ب ١٣ ح ١٥ .
(٥) التهذيب ١ : ١٧١ / ٤٨٩ ، الاستبصار ١ : ١٤٩ / ٥١٤ ، الوسائل ٢ : ٣٠٢ أبواب الحيض ب ١٣ ح ٩ .
(٦) الكافي ٣ : ٩٩ الحيض ب ١٢ ح ٤ ، التهذيب ١ : ١٧٣ / ٤٩٦ ، الوسائل ٢ : ٣٧٣ أبواب الاستحاضة ب ١ ح ٥ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

