ويضعّف : بمنع استلزام الجواز هنا للمطلوبية ، بل التساوي . ومنع كون مطلق قراءة القرآن عبادة ، وإنّما هو فيما سلّمنا الثواب عليه وهو في المقام ممنوع ، كما مرّ .
مع أنّه لو استلزمها ، لكانت الكراهة فيه أيضاً بمعنى لا ينافيها قطعاً .
وبعدم حجية مفهوم الوصف .
مع أنّ حملهما على شدة الكراهة ممكن ، كما ارتكبوه في خبر السبعين .
ولأُخرى (١) ، فنفوها مطلقاً ، كما في المدارك والبحار وعن جمل الشيخ (٢) ؛ للأصل ، وعموم قوله عزّ شأنه : ( فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ ) (٣) والأخبار المصرّحة بأنه يقرأ القرآن ، أو ما شاء منه ، أو بنفي البأس عن قراءته ، كصحيحتي الفضيل (٤) والحلبي (٥) ، وموثّقة ابن بكير (٦) ، وغيرها .
والأول بما مرّ مندفع . والثاني به مخصوص ، مع أنّه لثبوت حرمة قراءة العزائم على الجنب يكون في الآية تقييد قطعاً ، وهو كما يمكن أن يكون في المقروء بتقييده بغير العزائم يمكن أن يكون في القارئ بتخصيصه بالمتطهّر ، وحينئذٍ لا ينافي ما مرّ مطلقاً ، وإذ لم يتعيّن أحد الاحتمالين يحصل فيه الإجمال المنافي للاستدلال .
ومنه يعلم أنه لا يمكن الحكم بكون الآية أعم من وجه ممّا مرّ .
__________________
(١) يعني : وخلافاً لجماعة اُخرى .
(٢) المدارك ١ : ٢٨٥ ، البحار ٧٨ : ٥٠ ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : ١٦١ .
(٣) المزمل : ٢٠ .
(٤) التهذيب ١ : ١٢٨ / ٣٤٧ ، الاستبصار ١ : ١١٤ / ٣٨٠ ، الوسائل ٢ : ٢١٧ أبواب الجنابة ب ١٩ ح ٥ .
(٥) التهذيب ١ : ١٢٨ / ٣٤٨ ، الاستبصار ١ : ١١٤ / ٣٨١ ، الوسائل ٢ : ٢١٧ أبواب الجنابة ب ١٩ ح ٦ .
(٦) الكافي ٣ : ٥٠ الطهارة ب ٣٣ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٢٨ / ٣٤٦ ، الاستبصار ١ : ١١٤ / ٣٧٩ ، الوسائل ٢ : ٢١٥ أبواب الجنابة ب ١٩ ح ٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

