وهو (١) محكي (٢) عن المبسوط مطلقاً كبعضهم (٣) ، أو عن موضع منه كآخر (٤) ؛ لمعارضة ما تمّت دلالته على الوجوب عندهم بما مرّ مع ما يأتي .
وللشيخ في الاستبصار والنهاية (٥) ، والديلمي (٦) ، وبعض متقدّمي أصحابنا ـ نقله عنه الشيخ في الحائريات (٧) ـ وحكاه السيّد (٨) عن بعض الشيعة ، ونسبه في الحدائق (٩) إلى ظاهر الكليني والصدوق ، فنفوا وجوب الغسل فيه صريحاً .
وهو الْأَقوى ؛ للْأَصل المنضمّ مع ما عرفت من ضعف أدلّة الوجوب .
مع أنّه لو سلّمت دلالتها كلّا أو بعضاً فهي أعم مطلقاً من مرفوعة البرقي : « إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها » (١٠) .
والخاص مقدم على العام سيما مع موافقة العام للعامة ـ كما صرّح به في
__________________
(١) اي التردد .
(٢) في « ق » : المحكي .
(٣) أي كما حكاه بعضهم عن المبسوط ، وهو كاشف اللثام والمحقق الخوانساري .
(٤) كما نقله في مفتاح الكرامة ١ : ٣٠٧ عن طهارة المبسوط ، راجع المبسوط كتاب الطهارة ١ : ٢٧ ، فذكر أنّ فيه روايتين ، ولم يرجّح شيئاً ، وحكم في كتاب النكاح ٤ : ٢٤٢ ، بوجوب الغسل ، وفي كتاب الصوم ١ : ٢٧٠ ، جعل الجماع في دبر المرأة من نواقض الصوم ثم قال : وقد روي أنّ الوطء في الدبر لا يوجب نقض الصوم إلّا إذا انزل معه وانّ المفعول به لا ينتقض صومه بحال ، والأحوط الأول .
(٥) الاستبصار ١ : ١١٢ ، النهاية : ١٩ .
(٦) نسبه العلامة في المختلف : ٣٠ الى ظاهر الديلمي ، وقد يستفاد من المراسم : ٤١ .
(٧) المسائل الحائرية ( الرسائل العشر ) : ٢٨٦ .
(٨) كما في المختلف : ٣١ .
(٩) الحدائق ٣ : ٥ ، وذكر في وجه النسبة أنّهما رويا الرواية الدالة على عدم وجوب الغسل .
(١٠) الكافي ٣ : ٤٧ الطهارة ب ٣١ ح ٨ ، التهذيب ١ : ١٢٥ / ٣٣٦ ، الاستبصار ١ : ١١٢ / ٣٧١ ، الوسائل ٢ : ٢٠٠ أبواب الجنابة ب ١٢ ح ٢ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

