وجعل الملامسة من قبيل المطلق حتى يدخل فيه ما لم يعلم خروجه يوجب أيضاً خروج الْأَكثر . فصدق شيء من تلك المعاني على ما يشمل المورد غير معلوم ، مع أنّ المطلق أيضاً ينصرف إلى الشائع .
والثاني منهما : بعدم دلالته على الوجوب بوجه من الوجوه .
والْأَوّل من دليلي الثاني (١) : بعدم ثبوته في القبل أولاً ، وعدم ثبوت المحقّق من المركّب ، وعدم حجية المنقول ثانياً .
والثاني منهما (٢) : بعدم دلالة كونه جنباً يوم القيامة على جنابته في الدنيا ، فمن المحتمل أن يكون ذلك العمل موجباً للجنابة الْأُخروية التي هي حالة غير الجنابة الدنيوية قطعاً .
وأمّا عدم نقائه بماء الدنيا فلا يدل على جنابته فيها ؛ إذ من الجائز أن يكون المراد أنّه تحصل له بهذا العمل خباثة باطنية موجبة للجنابة الْأُخروية غير مرتفعة بماء الدنيا . أو يكون المراد بماء الدنيا جميع المياه الدنيوية ، ويكون المعنى : جاء يوم القيامة جنباً وكان بحيث لو غسل يوم القيامة بجميع ماء الدنيا لم يحصل له النقاء .
خلافاً في الْأَوّل لطائفة من الطبقة الثالثة ، كالكفاية والمفاتيح والمدارك والبحار (٣) ، والفاضل الهندي (٤) والمحقق الخوانساري (٥) ، والحدائق (٦) ، فتردّدوا في وجوب الغسل وعدمه ، وإن كان الْأَخير إلى الْأَخير كالْأَوّلين إلى الْأَوّل أميل ،
__________________
(١) أي يضعف الدليل الأول ـ وهو الإِجماع ـ على الحكم الثاني وهو إيجاب الوطء في دبر الذكر للغسل .
(٢) وهو حسنة الحضرمي المتقدمة ص ٢٧١ .
(٣) الكفاية : ٣ ، المفاتيح ١ : ٥٣ ، المدارك ١ : ٢٧٤ ، البحار ٧٨ : ٦٠ .
(٤) كشف اللثام ١ : ٧٨ .
(٥) مشارق الشموس : ١٦١ .
(٦) الحدائق ٣ : ٩ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

