المحمول والمفسِّر .
وعدم تحقّق الالتقاء الحقيقي في القُبل أيضاً ـ لتغاير مدخل الذكر مع موضع الختان ـ غير ثابت . ولو سلّم ، فلا يمنع من صدق الالتقاء العرفي حقيقة . مع أنّ إدراج الغيبوبة المفسّرة له في المطلقات يوجب خروج الْأَكثر أيضاً .
ومنه يعلم وجه ضعف الرابع (١) .
والخامس (٢) : بعدم ثبوت الرواية وعدم نقلها في شيء من الكتب ، ولعلّه هو نقل فحوى قوله في صحيحة زرارة ، فتوهّم أنه رواية . مع أنّه لو صحّ ، لم يجز جعله من باب العموم ؛ لما مرّ من إيجابه خروج الْأَكثر ، ولو جعل منه أيضاً ، لوجب تقييده بما مرّ من أخبار الالتقاء .
والْأَوّل من دليلي الْأَوّل (٣) : بأنّ ملامسة النساء وإن كان مطلقاً وكذا الجماع والمباشرة اللذين فسّرت بهما ، ولكن تفسيرها في الصحيحة : بمواقعة الفرج تخصيصها مع تفسيريها ، فالمراد بملامسة النساء هو مواقعة الفرج . والفرج وإن كان بحسب اللغة شاملاً للدبر ، إلّا أنه غير ممكن الإِرادة هنا ؛ لاستلزامه خروج الْأَكثر .
فالمراد به إمّا معناه المجازي ، فيمكن أن يكون هو القبل خاصة ، أو العرفي .
وصدقه على غيره أيضاً غير معلوم ، بل صرّح بعض اللغويين بأنه في العرف يطلق على القبل في الْأَكثر (٤) .
__________________
(١) وهو مطلقات وجوب الغسل بالتقاء الختانين .
(٢) وهو المروي عن أمير المؤمنين المتقدم في ص ٢٧٠ رقم ٥ .
(٣) أي يضعّف الدليل الْأَوّل على الحكم الأَوّل وهو إيجاب الوطء في دبر المرأة للغسل ، وتقدم الدليل الأوّل ص ٢٧١ رقم ١ .
(٤) كما في المصباح المنير : ٤٦٦ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

