وأمّا رواية الدعائم فلا تفيد هنا ؛ لضعفها الخالي عن الجابر في المقام .
هذا إذا كان العذر متعلّقاً بموضع خاص . وأما إذا لم يكن كذلك كالسقيم والمبطون وخائف البرد ونحوها ، فحكمه التيمم ؛ لأَخباره . دون المسح على الخرق وإن لم يتضرر به ؛ لعدم التوقيف .
ب : لو لصق بالعضو شيء ولم يمكن إزالته من غير أن يكون مجروحاً أو مريضاً ، ففي وجوب المسح عليه إن كان طاهراً ، أو وضع شيء عليه إن كان نجساً ، أو التيمّم إشكال .
وقد يرجّح الْأَوّل بوجوب غسل كلّ عضو ، فلا ينتفي بتعذّر بعضه .
ويضعف بثبوت الربط بالإِجماع .
نعم ، يمكن ترجيحه في صورة الطهارة بإطلاق صحيحة محمّد ورواية عمر ابن يزيد .
الْأُولى : في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ويتوضأ للصلاة ، فقال : « لا بأس أن يمسح رأسه والحناء عليه » (١) .
والثانية : عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء ، قال : « يمسح فوق الحناء » (٢) .
بل وكذا مع النجاسة على القول بعدم اشتراط طهر المحل ، كما هو الْأَظهر ، فيمسح على ذلك الشيء النجس . وأما على القول الآخر فلا . ومقتضى قاعدة أصالة الاشتغال : الجمع ، بل هو الْأَحوط على القول الْأَول أيضاً ، بل في الصورة الْأُولى .
ج : الحقّ : أنّه لا يشترط الجريان في المسح هنا سواء كان في موضع الغسل
__________________
(١) التهذيب ١ : ٣٥٩ / ١٠٨١ ، الاستبصار ١ : ٧٥ / ٢٣٣ ، الوسائل ١ : ٤٥٦ أبواب الوضوء ب ٣٧ ح ٤ .
(٢) التهذيب ١ : ٣٥٩ / ١٠٧٩ ، الاستبصار ١ : ٧٥ / ٢٣٢ ، الوسائل ١ : ٤٥٥ أبواب الوضوء ب ٣٧ ح ٣ .
![مستند الشيعة [ ج ٢ ] مستند الشيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F588_mostanadol-shia-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

